تتجه النوايا داخل الجهاز الفني للقلعة الحمراء نحو الاعتماد مجدداً على خدمات الثنائي الهجومي أحمد سيد زيزو ومحمود تريزيجيه لتمثيل القوة الضاربة على الأطراف خلال المواجهة المرتقبة والحاسمة أمام الضيف الترجي التونسي. يأتي هذا التوجه استناداً إلى الجاهزية الفنية والبدنية العالية التي يتمتع بها اللاعبان مقارنة ببقية العناصر الهجومية، مما يجعلهما الخيار الأمثل لخوض موقعة الإياب في ربع نهائي المعترك القاري، وذلك على الرغم من تعثر الفريق في لقاء الذهاب الذي أقيم على ملعب رادس وانتهى بتأخر أصحاب الرداء الأحمر بهدف دون رد.

وعلى الصعيد الإداري، تخوض إدارة النادي سباقاً مع الزمن من خلال تحركات مكثفة للضغط على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بهدف التعجيل بحسم ملف الاستئناف المرتبط بالعقوبات الموقعة على الفريق مؤخراً. وقد تصاعدت وتيرة الاستياء داخل أروقة النادي عقب سلسلة من التعديلات المفاجئة من جانب مسؤولي الكرة الإفريقية، حيث تم تأجيل جلسة الاستماع التي كانت مقررة صباح الثلاثاء إلى الظهيرة، قبل أن يصدر قرار مفاجئ بتعليقها إلى أجل غير مسمى. هذا التخبط دفع مسؤولي الفريق لإرسال مذكرة احتجاج عاجلة، محذرين من ضيق الوقت، لا سيما أن صافرة بداية اللقاء الفاصل تنطلق مساء السبت القادم على أرضية استاد القاهرة الدولي، مما يستوجب بتّاً فورياً في القضية.

وتستند الإدارة في تحركاتها القانونية إلى مبدأ التدرج في العقوبات، مشيرة إلى أن قرار حرمان الفريق من مؤازرة جماهيره جاء قاسياً ومخالفاً لما جرى عليه العرف مع أندية أخرى في القارة. وتوضح المذكرة أن المخالفة التي ارتكبتها الجماهير والمتمثلة في إلقاء زجاجات المياه خلال المواجهة الختامية لدور المجموعات أمام الجيش الملكي المغربي، تعد السابقة الأولى لهم في النسخة الحالية من البطولة. وبناءً على ذلك، يتمسك النادي بحقه المشروع في نظر التظلم فوراً وتطبيق اللوائح بشفافية، أملاً في إنصاف الفريق والسماح بحضور جماهيري يضمن دعماً معنوياً للاعبين، ولو بنسبة محددة من سعة المدرجات، أسوة بسوابق مماثلة في المسابقات الإفريقية.