يعيش معسكر القلعة الحمراء حالة من الاستنفار والتأهب، حيث أخذ نجوم الخبرة على عاتقهم مهمة شحذ همم زملائهم وتجهيزهم نفسياً. ويتصدر محمود حسن تريزيجيه هذا الحراك الداخلي، إذ يعقد اجتماعات مكثفة مع باقي عناصر الفريق لبث الحماس في نفوسهم، وذلك قبيل حزم الحقائب نحو الأراضي التونسية لمقارعة نادي الترجي في منتصف شهر مارس الجاري، ضمن منافسات الذهاب لدور الثمانية من البطولة القارية الأم. ويهدف نجم الأهلي من وراء هذه النقاشات التحفيزية إلى إيقاظ العزيمة المفقودة مؤخراً وإعادة البريق المعتاد للأداء الفني، أملاً في اقتناص نتيجة مرضية خارج الديار تمهد طريق العبور، قبل خوض لقاء العودة الحاسم في العاصمة المصرية والمقرر إقامته في الحادي والعشرين من الشهر ذاته.

ويتزامن هذا الدور القيادي الذي يلعبه تريزيجيه مع تألق لافت له على الصعيد الفردي قبيل المواجهة المرتقبة أمام طلائع الجيش، حيث يتربع حالياً على عرش هدافي المسابقة المحلية بثماني إصابات في شباك الخصوم. وتشتعل أجواء المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي مع اقتراب إسدال الستار على منافسات النصف الأول من الموسم، إذ يضيق الخناق على المتصدر من قبل ملاحقيه المباشرين في المراكز الأربعة الأولى. ويشهد وصافة الترتيب تزاحماً شديداً برصيد سبعة أهداف لكل من ناصر ماهر لاعب بيراميدز، وصلاح محسن مهاجم النادي المصري، إلى جانب محترف الزمالك عدي الدباغ، مما يجعل الصراع الهجومي شرساً ومفتوحاً على كل الاحتمالات.