يحتل شهر الصيام مكانة استثنائية في قلوب الناس، حيث تضفي طقوسه الروحانية وأجواؤه الخاصة طابعاً مميزاً يخلد في الذاكرة لسنوات طويلة. وبالنسبة لنجوم كرة القدم، فإن لهذا الشهر وقعاً مختلفاً، حيث تمتزج فيه التحديات البدنية للصيام أثناء التدريبات والمباريات بمواقف عفوية وطريفة تحدث غالباً في كواليس المعسكرات، لتشكل فيما بعد حكايات يروونها عن مسيرتهم الرياضية. ومن بين هؤلاء النجوم، يبرز اسم الجناح الدولي محمود حسن “تريزيجيه”، لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر، الذي يرتبط شهر رمضان في ذهنه بمحطات فارقة ومواقف لا تُنسى شكلت جزءاً من تاريخه الكروي.
يسترجع تريزيجيه بحنين بالغ أولى خطواته مع الفريق الأول للنادي الأهلي، والتي تزامنت مع أيام الشهر الفضيل، حيث شاءت الأقدار أن تكون انطلاقته الحقيقية في مواجهة من العيار الثقيل أمام الغريم التقليدي الزمالك، وذلك ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا عام 2012. حينها، وتحت القيادة الفنية للمدرب حسام البدري، نجح الفريق في حسم “القمة” بهدف نظيف، وهو ما جعل فرحة اللاعب الشاب مضاعفة؛ إذ لم تقتصر سعادته على تحقيق الفوز فحسب، بل شملت فخره الكبير بالتواجد واللعب إلى جانب كبار نجوم الفريق في مباراة بهذه الأهمية والقوة.
وعلى جانب آخر أكثر بساطة وعفوية، يتذكر نجم المنتخب المصري أيام بداياته في قطاع الناشئين، حينما كان يشعر بأنه خارج دائرة اهتمام المدربين ولا يتم الاعتماد عليه بشكل أساسي. فكان يستغل تلك الفترة وعدم تسليط الأضواء عليه للهروب في الأمسيات الرمضانية، حيث كان يذهب بحماس للمشاركة في الدورات الشعبية مع أصدقائه في الشارع، مفرغاً طاقته ومستمتعاً بكرة القدم بعيداً عن الضغوط الرسمية، وهي عادة واظب عليها طوال الشهر الكريم في تلك المرحلة من حياته قبل أن تسرقه أضواء الشهرة.
التعليقات