شهد الفضاء الرقمي في الآونة الأخيرة بزوغ صرعة جديدة أثارت جدلاً واسعاً، تمثلت في تحدٍ غريب يجمع بين شخصين يطبقان أيديهما على قدح واحد، بينما تنسكب عليهما سوائل ذات حرارة مرتفعة في آن واحد. هذه الممارسة، التي اشتهرت بلقب “كوباية الشاي”، يتم تصويرها وتسويقها من قبل المشاركين كنوع من اختبار الصبر المشترك، أو كبرهان مادي ورمزية بصرية تعبر عن متانة الرابطة العاطفية التي تجمع الطرفين وقدرتهما على تحمل الألم سوياً.

وقد وجدت هذه المشاهد صدى كبيراً وسريعاً، لا سيما عبر تطبيقات الفيديوهات القصيرة، حيث تسابق العديد من المستخدمين لتوثيق لحظات خوضهم لهذه التجربة الغريبة بحماس ملحوظ، معتبرين إياها أسلوباً مبتكراً ومغايراً للمألوف للخروج عن الطرق التقليدية في التعبير عن المشاعر. وفي المقابل، تباينت الآراء بشدة حول جدوى هذا الفعل؛ فبينما تعاطى معه قطاع من الجمهور كمادة ترفيهية عابرة لا تستدعي التدقيق، انتقد آخرون هذا السلوك، واصفين إياه بأنه مجرد وسيلة تفتقر إلى المنطق تهدف حصراً إلى اصطياد المشاهدات وجذب الأضواء، مما يعكس هوس البعض بابتكار أي شيء غريب لضمان التواجد في صدارة اهتمامات رواد مواقع التواصل الاجتماعي.