خيمت حالة من الحزن العميق على أهالي محافظة القليوبية، وتحديداً في قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها، إثر فاجعة إنسانية وقعت يوم الجمعة الماضي وأودت بحياة خمسة أشقاء في مقتبل العمر. وقد فارق الضحايا الحياة داخل منزلهم نتيجة استنشاقهم للغاز المتسرب، في حادثة مأساوية كشفت عنها تحريات الأجهزة الأمنية التي هرعت إلى موقع البلاغ رفقة سيارات الإسعاف فور تلقي نداء الاستغاثة، حيث أظهرت المعاينة الأولية أن السبب وراء هذا الرحيل المفجع هو الاختناق، ليتم نقل الجثامين إلى المستشفى لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.

وقد راح ضحية هذا الحادث الأليم خمسة أطفال وشبان صغار، هم إبراهيم (15 عاماً)، وخديجة (14 عاماً)، ورقية (13 عاماً)، ومريم (12 عاماً)، والصغيرة جنة (8 سنوات). وتدفع هذه المأساة إلى تسليط الضوء مجدداً على تحذيرات خبراء السلامة، حيث نبه اللواء ممدوح عبد القادر، الخبير في الحماية المدنية، إلى خطورة الاعتماد على فنيين غير مؤهلين لصيانة الأجهزة المنزلية كالسخانات، مشدداً على ضرورة اللجوء فقط للمراكز المعتمدة. كما أوضح أن إغلاق النوافذ ومناقذ الهواء بشكل محكم يؤدي إلى احتباس الغاز وتجمعه في حال التسرب، مما يرفع بشكل كبير من احتمالات وقوع حوادث الاختناق أو الانفجارات.

ولضمان سلامة المنازل وتجنب مثل هذه الكوارث، يُنصح دائماً بإجراء فحوصات روتينية دقيقة لجميع وصلات وخراطيم الغاز، والتأكد من استبدال التالف أو القديم منها لتفادي أي تآكل قد يسمح بالتسرب. كما يجب التأكد من أن منافذ التهوية تعمل بكفاءة ولا يوجد ما يعيقها. أما في حال الشعور بانتشار رائحة الغاز، فيجب التصرف بحكمة بالغة؛ حيث يمنع تماماً لمس مفاتيح الكهرباء سواء للتشغيل أو الإغلاق، أو استخدام أي مصدر للنار كأعواد الثقاب، أو حتى تشغيل مراوح الشفط. بدلاً من ذلك، يجب المسارعة بفتح كافة الأبواب والنوافذ لتجديد الهواء، مع غلق مصدر الغاز الرئيسي، ومراعاة عدم الضرر بالجيران أثناء عملية التهوية.