في خطوة تهدف إلى الارتقاء بمنظومة العمل في المملكة وجعلها أكثر مرونة واستدامة، اعتمد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، تحديثات شاملة على لائحة المخالفات والجزاءات المرتبطة بنظام العمل ولوائحه التنفيذية؛ وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الامتثال وحفظ حقوق كافة الأطراف، مما ينعكس إيجاباً على جاذبية السوق وكفاءة المنشآت العاملة فيه.
وتستند هذه التعديلات التنظيمية بشكل مباشر إلى التحديثات الأخيرة التي طرأت على نظام العمل بموجب المرسوم الملكي الصادر في الثامن من صفر لعام 1446هـ، وما تبعه من تعديلات على اللائحة التنفيذية في التاسع عشر من شعبان للعام نفسه، حيث ركزت المنهجية الجديدة في صياغة العقوبات على مبدأ التخصص؛ إذ تم إعادة هيكلة المخالفات وتصنيفها بدقة لتتناسب مع طبيعة كل نشاط اقتصادي، بدلاً من التعميم.
وشملت القوائم المحدثة فئات متنوعة تضمن وضوح الالتزامات القانونية، ابتداءً من المخالفات العامة التي تسري على جميع القطاعات، مروراً بالأنشطة ذات الطبيعة الخاصة مثل تشغيل المحاجر والمناجم، والعقود البحرية، وصولاً إلى قطاع التشغيل والصيانة؛ كما أولت التعديلات اهتماماً خاصاً بقطاع الاستقدام، حيث وضعت ضوابط دقيقة للمخالفات المتعلقة بشركات الموارد البشرية ومكاتب الاستقدام، لضمان جودة الخدمات العمالية المقدمة.
ولم تغفل التعديلات الجوانب المتعلقة بالعمالة الفردية والمهن الخاصة، إذ تضمنت بنوداً تنظيمية للعمالة المنزلية، ومن في حكمهم كعمال الزراعة والرعاة، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على ممارسات التوظيف والإسناد غير المرخصة، وضبط آليات الإعلان عن خدمات العمالة المساندة؛ وقد دعت الوزارة كافة المهتمين وأصحاب العمل إلى مراجعة القنوات الرسمية للاطلاع على التفاصيل الكاملة للتصنيفات الجديدة، مؤكدة أن سريان هذه الجزاءات يبدأ فوراً من تاريخ صدور القرار.
التعليقات