كثيرًا ما يتحول وقت الراحة إلى معاناة بسبب تركز الأوجاع في أجزاء معينة من الجسد، ولكن يمكن التغلب على هذه المشكلة وتخفيف حدة الألم من خلال اعتماد وضعيات نوم صحيحة والاستعانة بالوسائد كأدوات مساندة لتوفير الدعم اللازم. ففي حالات الشكوى من آلام الرقبة، تكمن الأولوية في إبقاء الفقرات العنقية بوضعية مستقيمة وطبيعية؛ لذا يُنصح بالابتعاد تمامًا عن الاستلقاء على البطن، واستبدال ذلك بالنوم على الظهر أو أحد الجانبين، ولضمان عدم انحناء الرقبة أو التوائها، يكون الخيار الأمثل هو استخدام وسادة رقيقة ومسطحة أو حتى الاستغناء عنها نهائيًا.

أما فيما يخص التعامل مع آلام أسفل الظهر، فإن تخفيف الحمل عن الفقرات القطنية يتطلب هندسة خاصة للجسم أثناء الاستلقاء، حيث يُفضل النوم جانبًا أو على الظهر مع الحرص على ثني الركبتين ومفصل الورك لتشكيل زاوية قائمة تقريبًا، مما يمنح الظهر استرخاءً أكبر ويقلل من الضغط الواقع عليه. وعند الانتقال إلى مشاكل المفاصل السفلية كآلام الركبتين أو الحوض، يلعب الدعم الإضافي دورًا محوريًا؛ إذ إن وضع وسادة فاصلة بين الساقين عند النوم على الجانب يعمل كعازل يقلل من الإجهاد والاحتكاك في مفصل الركبة، كما يساهم في ضبط استقامة الحوض ومنع دوران الورك بشكل قد يسبب الألم، ويمكن أيضًا اللجوء للنوم على الظهر كبديل مريح لتجنب أي وضعيات تسبب التواءات مزعجة. إن هذه التغييرات البسيطة في روتين وتكتيكات النوم، رغم أنها قد تبدو شكلية للوهلة الأولى، إلا أن أثرها يكون عميقًا وفعالًا في تسكين الأوجاع وضمان الحصول على جودة نوم عالية وراحة جسدة تامة.