نجح فريق علمي في ابتكار أداة تشخيصية متطورة تفتح آفاقاً جديدة للكشف المبكر عن الأورام الخبيثة، حيث تمتلك هذه الأداة قدرة فائقة على رصد الدلالات الحيوية للسرطان في مجرى الدم، حتى وإن كانت بنسب ضئيلة للغاية لا تظهر في الفحوصات التصويرية التقليدية. وتعتمد هذه المنهجية المبتكرة، التي نُشرت تفاصيلها في دورية “أوبتيكا”، على مزيج فريد يجمع بين دقة تقنية “كريسبر” للهندسة الوراثية وبين فيزياء الكم والنانوتكنولوجي، بهدف توليد إشارات ضوئية نقية تغني عن الحاجة للجوء إلى خطوات التضخيم الكيميائي المعقدة المعتادة في الطرق السابقة.
وتكمن آلية عمل هذا النظام في توظيف هياكل نانوية دقيقة مصممة من الحمض النووي على هيئة أهرامات، تعمل كمنصات تثبيت لجسيمات كمومية خاصة؛ وحينما تلتقط المستشعرات وجود أي مؤشر حيوي للمرض، ينشط نظام “كريسبر” لقطع خيوط الحمض النووي بدقة متناهية. يؤدي هذا التفاعل إلى إحداث تغيير ملموس في نمط الإشارات الضوئية المنبعثة، مستفيداً من ظاهرة فيزيائية تُعرف بـ “التوليد التوافقي الثاني”، مما يسمح بقياس النتائج بوضوح تام وبأقل قدر من التشويش، وهو ما يعزز دقة التشخيص في مراحله الأولية.
التعليقات