بات التوجه نحو الجمال الطبيعي هو السمة الغالبة في عالم العناية بالمظهر حالياً، مما دفع العديد من السيدات إلى العزوف عن استخدام المستحضرات الكيميائية القاسية أو تقنيات الوشم الدائم، والبحث بدلاً من ذلك عن بدائل آمنة من وحي الطبيعة لتعزيز كثافة الحاجبين وملء الفراغات فيهما. وتتوفر في كل منزل تقريباً كنوز من المكونات البسيطة التي تمتلك خصائص فعالة في تنشيط البصيلات وإعادة الحيوية إليها عند استخدامها ضمن روتين منتظم.

ومن أكثر هذه الوسائل شهرة وفاعلية يأتي زيت الخروع، الذي يتميز بتركيبته الغنية بالأحماض الدهنية المغذية لجذور الشعر، حيث يُنصح بتدليك الحاجبين به ليلاً لضمان تغلغله. وفي السياق ذاته، يلعب زيت الزيتون دوراً محورياً في تقوية الشعيرات بفضل احتوائه على نسب عالية من مضادات الأكسدة وفيتامين “هـ”، ويمكن تركه لفترة وجيزة أو طوال الليل لتحقيق الفائدة المرجوة. أما زيت جوز الهند، فلا يقتصر دوره على الترطيب فحسب، بل يساهم في تحسين تدفق الدم حول بصيلات الشعر، مما يخلق بيئة مثالية للنمو، ويفضل استخدامه عدة مرات أسبوعياً.

ولا تتوقف الخيارات عند الزيوت فقط، بل تمتد لتشمل جل الألوفيرا الذي يوفر ترطيباً مهدئاً للبشرة ويدعم صحة الشعر، وكذلك عصير البصل الذي يُعد منشطاً قوياً لإنتاج الكولاجين بفضل عنصر الكبريت، مما يعزز بنية الشعر، بالإضافة إلى صفار البيض الذي يعمل كقناع مغذٍ غني بالبروتين والبيوتين الضروريين لتقوية الشعر. ولتعظيم الاستفادة من هذه المكونات، يمكن دمجها مع ممارسة بسيطة تتمثل في تدليك منطقة الحاجبين برفق بأطراف الأصابع يومياً، مما ينشط الدورة الدموية ويدفع الغذاء نحو البصيلات.

ولتحقيق النتائج المرجوة من هذه الوصفات، لابد من الالتزام بعدة قواعد أساسية، أبرزها الصبر والمداومة لعدة أسابيع، حيث أن الحلول الطبيعية تتطلب وقتاً لتظهر فاعليتها. كما يجب توخي الحذر وإجراء اختبار تحسس بسيط على الجلد قبل تطبيق أي مكون جديد لتفادي التهيج، والأهم من ذلك هو منح الحاجبين استراحة من عمليات النتف المستمر أو استخدام الشمع، للسماح للشعيرات بالنمو بحرية وكثافة من جديد.