تناول الدكتور خالد النمر، المتخصص في قسطرة الشرايين وأمراض القلب، مسألة طبية شائعة تتعلق بالسن المناسب للتوقف عن تعاطي الأسبرين، مصححاً بعض المفاهيم المغلوطة المتداولة حول حظر استخدامه لمن تجاوزوا الثمانين عاماً، حيث أوضح عبر حسابه في منصات التواصل أن الحكم في هذه المسألة يعتمد بشكل جوهري على الغرض من الاستخدام والتاريخ الطبي للمريض، وليس مجرد الرقم العمري.

وفي تفصيله للأمر، أشار الطبيب إلى ضرورة التمييز بين حالتين؛ الأولى تتعلق بما يُعرف بـ”الوقاية الأولية”، وهي تخص الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ولم يسبق لهم التعرض لجلطات أو ذبحات صدرية ولم يخضعوا لعمليات تركيب دعامات. ففي هذه الحالة، لا يُنصح عادةً باستمرار تناول الأسبرين بعد سن الخامسة والسبعين، نظراً لأن الجدوى العلاجية منه تكون ضئيلة إذا ما قورنت بالمخاطر المحتملة، وأبرزها ارتفاع احتمالية حدوث نزيف في المعدة أو الدماغ.

أما الحالة الثانية، وهي “الوقاية الثانوية”، فتشمل المرضى الذين لديهم سجل مرضي سابق يتضمن إصابات بجلطات أو معاناة من ذبحات صدرية أو وجود دعامات في الشرايين. وهنا أكد الدكتور النمر على ضرورة استمرار هؤلاء المرضى في تناول الأسبرين حتى وإن تجاوزوا عتبة الثمانين عاماً، وذلك لأهميته القصوى في توفير الحماية اللازمة ومنع تكرار حدوث الجلطات مرة أخرى.