مع حلول موعد أذان المغرب، يحتاج الجسم الصائم إلى مصدر طاقة فوري لكسر حدة الجوع، وهنا تبرز القيمة الغذائية الكبيرة للبدء بتناول التمر؛ فهو يمثل وقوداً طبيعياً يمد الخلايا بالسكريات البسيطة سريعة الامتصاص، مما يساعد على استعادة توازن الجلوكوز في الدم وتجديد النشاط والحيوية خلال وقت قصير، فضلاً عن دوره في تهيئة المعدة لاستقبال الطعام برفق بفضل ما يحتويه من ألياف غذائية تعزز صحة الجهاز الهضمي، وتعمل على تليين الأمعاء للوقاية من الاضطرابات المعوية.

ولتحقيق أقصى استفادة غذائية على مائدة الإفطار، يُنصح بدمج التمر مع الحليب، حيث يشكلان معاً وجبة متكاملة العناصر؛ فالحليب يساهم بفعالية في تعويض السوائل والمعادن التي فقدها الجسم طوال النهار، ويثريه بجرعة ممتازة من البروتينات والكالسيوم، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الحيوية مثل فيتامين “د” و”ب12″، وكذلك عنصري المغنيسيوم والبوتاسيوم الضروريين لصحة الأعصاب والعضلات.

ومن المنظور الصحي الشامل، يؤكد المتخصصون أن هذا المزيج يعمل كدرع واقٍ للقلب والشرايين؛ فبينما تقوم مضادات الأكسدة المتوفرة فيهما بدعم الجهاز المناعي، يتولى البوتاسيوم مهمة تنظيم مستويات ضغط الدم، وتساعد الألياف في تقليل نسب الكوليسترول الضار، مما يجعل كوباً من الحليب مع بضع تمرات خياراً ذكياً وصحياً لبداية إفطار مثالية تعيد للجسم توازنه.