في ظل العادات الغذائية الراسخة خلال شهر رمضان، برز رأي طبي حديث عبر مقطع مرئي لاقى انتشاراً واسعاً، يدعو فيه الدكتور أمين مكرم، المتخصص في التغذية العلاجية، إلى ضرورة إعادة النظر في عادة الاعتماد الكلي على الزبادي خلال وجبة السحور. ورغم أن الكثيرين يعتبرون هذا الطبق ركيزة أساسية لليلة صيام مريحة، إلا أن الإفراط في تناوله يومياً قبل النوم مباشرة قد يأتي بنتائج عكسية، مسبباً أضراراً صحية لبعض الفئات بدلاً من الفوائد المتوقعة.
ويستند هذا التنبيه الطبي إلى الطبيعة التكوينية للزبادي كونه من الأغذية المتخمرة؛ فزيادة استهلاكه بكميات كبيرة تؤدي إلى ارتفاع معدلات التخمر داخل الجهاز الهضمي. ويصبح الأمر أكثر خطورة وحساسية لدى الأشخاص الذين يعانون مسبقاً من اعتلالات في القولون أو وجود أورام ونتوءات، حيث يؤدي الجمع بين الكميات الكبيرة والنوم المباشر عقب السحور إلى حالة من عدم الراحة، تشمل الانتفاخات، عسر الهضم، وتهيج القولون بشكل ملحوظ.
وللخروج من هذه المعضلة دون الحرمان من فوائد الزبادي، أوضح استشاري التغذية أن الخلل لا يكمن في الطعام ذاته، وإنما في توقيت التناول وغياب الاعتدال. وبناءً على ذلك، يُنصح بتغيير موعد تناول الزبادي ليكون في الفترة التي تلي وجبة الإفطار بدلاً من تأخيره للسحور، مع الحرص على عدم المبالغة في الكميات، وذلك لضمان الحفاظ على راحة الجهاز الهضمي وتجنب أي مضاعفات صحية طوال الشهر الفضيل.
التعليقات