يُقبل الكثيرون على اعتماد أقراص الفلافل كعنصر رئيسي على مائدة السحور، نظراً لقدرتها العالية على منح الشعور بالشبع لساعات طويلة بفضل غناها بالألياف، إلا أن هناك جانباً صحياً خفياً قد يغفل عنه الغالبية يتعلق بتأثيراتها السلبية على الجسم. تكمن المشكلة الأساسية في طريقة التحضير وليس في المكون الأصلي فقط؛ حيث يؤدي أسلوب القلي العميق إلى تشبع الأقراص بكميات كبيرة من الدهون، مما يرفع من كثافتها بالسعرات الحرارية ويحولها من وجبة مغذية إلى عبء ثقيل على المعدة.

وتزداد الخطورة عند النظر إلى نوعية الزيوت المستخدمة في أغلب المطاعم والمحلات التجارية، حيث يُعاد استخدام زيوت منخفضة الجودة مرات عديدة، ويتم تسخينها لدرجات حرارة قصوى تتجاوز نقطة الاحتراق والتبخر. هذه الممارسات تؤدي إلى تغيرات كيميائية وتكوين مركبات ضارة قد تكون مسرطنة، مما يجعل الاعتياد على تناول هذه المقليات بشكل متكرر سبباً رئيسياً لزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة المفرطة، ومشاكل القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى داء السكري.

ولا تقتصر المخاطر على الدهون المهدرجة فحسب، بل يجب الانتباه أيضاً إلى المحتوى الملحي، حيث تُضاف كميات كبيرة من الملح إلى عجينة الفلافل والمقبلات المرافقة لها، مما يؤدي إلى استهلاك مستويات من الصوديوم تفوق الحدود الصحية المسموح بها يومياً، وهو ما يشكل ضرراً إضافياً للصحة العامة.