رغم الفوائد الجمة التي يقدمها طبق الفول لصحة القلب، إلا أن طرق تحضيره وتناوله الخاطئة قد تقلب الموازين وتجعله مصدراً للضرر بدلاً من النفع. وفي هذا السياق، يوجه الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب، تنبيهاً هاماً حول بعض الممارسات الغذائية الشائعة التي تفقد هذه الوجبة قيمتها الغذائية وتحولها إلى عبء حقيقي على الجسد.
من أبرز تلك الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون هي المبالغة في إضافة الصوديوم، حيث يلعب الملح دوراً مباشراً في إحداث خلل في ضغط الدم، مما يضعف عضلة القلب بمرور الوقت. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل إغراق الوجبة بالدهون مثل السمن أو الزيوت المعتادة بكثافة، وهو ما يحولها إلى قنبلة من السعرات الحرارية التي تتسبب في تراكم الكوليسترول الضار داخل الأوعية الدموية. كما أن العادة المتمثلة في استهلاك حصص ضخمة من المخبوزات أو العيش بجانب هذا الطبق تساهم في رفع مستويات السكر بشكل حاد وتراكم الكتل الدهنية، لتكتمل بذلك دائرة الخطر على الجهاز القلبي الوعائي.
ولكي نضمن الاستفادة القصوى من هذا المصدر الغني بالألياف والبروتينات النباتية، يوصي الطبيب باتباع نهج صحي ومعتدل في الإعداد. ويتحقق ذلك ببساطة من خلال الاكتفاء بقطرات قليلة من زيت الزيتون الصافي مع عصرة ليمون، وتدعيم الطبق بالخضراوات الطازجة كالبقدونس وقطع الطماطم، لنحصل في النهاية على مزيج متكامل يدعم صحة الشرايين ويغذي الجسم بأمان تام.
التعليقات