يحذر الخبراء في المجال الطبي من العادات اليومية التي قد تبدو بريئة، لكنها تؤثر سلبًا على الخطط العلاجية، وعلى رأسها احتساء القهوة بالتزامن مع تعاطي العقاقير. فقد أظهرت التوصيات الطبية الحديثة وجود تعارض كيميائي حيوي بين الكافيين ومجموعة من الأدوية الحيوية، مما يستوجب الحذر الشديد لضمان سلامة المرضى، خصوصًا أولئك الذين يعانون من مشاكل في القلب أو الأعصاب.
في مقدمة هذه التحذيرات تأتي علاجات الغدة الدرقية، حيث يتسبب الكافيين في إعاقة امتصاص الجسم للمادة الفعالة، مما قد يهوي بنسب الاستفادة من الدواء بشكل كبير ويخل بالتوازن الهرموني المطلوب. ولا يقتصر الأمر على الهرمونات فحسب، بل يمتد ليشمل العقاقير المخصصة لعلاج هشاشة العظام؛ إذ يُنصح دائمًا بتناولها مع الماء الصافي وعلى معدة خاوية تمامًا، نظرًا لأن وجود القهوة في المعدة يُضعف من كفاءة الدواء ويمنعه من أداء دوره العلاجي بشكل كامل.
ومن جانب آخر، تتجاوز المشكلة قضية الامتصاص لتصل إلى مضاعفة الآثار الجانبية المزعجة، وتحديدًا مع موسعات الشعب الهوائية المستخدمة لمرضى الربو، وكذلك مضادات الاحتقان الموجودة في أدوية البرد والأنفلونزا. فكلا النوعين يعملان -بجانب الكافيين- على تحفيز الجهاز العصبي، وعند اجتماعهما معًا، قد يتعرض المريض لنوبات من الرجفة وخفقان القلب المتسارع، مما يحول الدواء من وسيلة للشفاء إلى مصدر للإجهاد الجسدي.
التعليقات