أشارت أبحاث حديثة أجريت في المملكة المتحدة إلى وجود روابط مقلقة بين النمط الغذائي وصحة الجسم، حيث توصلت النتائج إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء قد يرفع من احتمالية الإصابة بمرض السكري. وقد استندت هذه الاستنتاجات إلى تحليل دقيق لبيانات عشرات الآلاف من البالغين، لتؤكد الأرقام أن الخطر يتصاعد طرديًا مع زيادة الكميات المستهلكة، سواء كانت تلك اللحوم طازجة أو خضعت لعمليات تصنيع، إذ تبين أن الفئات التي تعتمد عليها بشكل أساسي في وجباتها سجلت معدلات إصابة أعلى بهذا المرض المزمن مقارنة بالأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا أقل اعتمادًا عليها.

وفي سياق البحث عن حلول وقائية، قدم الخبراء توصيات عملية تركز على تعديل مصادر البروتين لتقليل هذا الخطر؛ فقد ثبت أن التوجه نحو البدائل النباتية يمثل خطوة فعالة لتعزيز الصحة. وتحديدًا، أظهرت الأغذية مثل البقوليات، وفول الصويا، والمكسرات، والبذور قدرة ملحوظة على تحجيم فرص الإصابة بالسكري عند اعتمادها بديلًا للحوم الحمراء، في حين لوحظ أن استبدال اللحوم بخيارات حيوانية أخرى كالدواجن أو مشتقات الألبان، أو حتى الحبوب الكاملة، لم يحقق نفس القدر الكبير من الفائدة الوقائية التي توفرها المصادر النباتية.