نبهت خبيرة التغذية الدكتورة سماح نوح إلى ضرورة التروي عند استهلاك جلود الطيور، سواء كانت للدجاج أو البط، نظرًا لما تحتويه من كثافة عالية في السعرات الحرارية والدهون التي قد تنعكس سلبًا على الجسم إذا زادت عن حدها. وفي تفاصيل القيمة الغذائية، بينت أن الأمر ليس سيئًا بالمطلق؛ فغالبية الدهون في جلد الدجاج تندرج تحت فئة الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة، الشبيهة بتركيبة حمض الأوليك في زيت الزيتون، مما قد يساهم نظريًا في ضبط دهون الدم وتعزيز صحة القلب.
لكن الصورة ليست وردية تمامًا، فقد شددت الدكتورة على الجانب الآخر للمعادلة، حيث تتواجد الدهون المشبعة أيضًا، والتي يشكل الإفراط فيها خطرًا حقيقيًا يهدد برفع مستويات الكوليسترول الضار ويزيد احتمالية التعرض لمشاكل الأوعية الدموية والقلب، ناهيك عن خطر زيادة الوزن الناتج عن فائض الطاقة الذي يوفره هذا الطعام إذا لم يتم التخلص منه عبر النشاط البدني. ورغم احتواء هذه الجلود على عناصر جمالية وغذائية هامة مثل الكولاجين والبروتين المفيدة للشعر والبشرة، إلا أن ذلك لا يبرر الاستهلاك المفتوح دون ضوابط.
وفيما يخص البط، فقد لفتت الانتباه إلى أنه يتفوق على الدجاج في دسامته، مما يستوجب تقنين الكمية المستهلكة بحذر شديد، بحيث لا تتعدى نسبة الجلد عشرة بالمائة فقط من مجمل الوجبة. ولتخفيف الضرر قدر الإمكان، يُنصح باللجوء إلى الشوي بالفرن كبديل صحي وآمن عن القلي في السمن أو الزيت الذي يضاعف السعرات الحرارية بشكل كبير. واختتمت نصائحها بالتحذير من منطقة الرقبة تحديدًا، لكون جلدها الأكثر سماكة وتشبعًا بالدهون المركزة، مما يجعلها عبئًا ثقيلاً على المعدة والأصعب في عملية الهضم.
التعليقات