يُعد بدء اليوم بتناول مقدار يسير من العسل روتيناً صحياً ذا مردود عالٍ على الجسم، حيث تتعدد المكاسب التي يجنيها الإنسان من هذه العادة الصباحية لتشمل الجوانب الذهنية والبدنية على حد سواء. فمن ناحية النشاط الذهني، يعمل هذا الغذاء الطبيعي على شحذ الذاكرة وتحسين القدرة على التركيز، مما ينعكس بشكل مباشر على اعتدال المزاج وتجدد الطاقة. كما تظهر فعاليته بوضوح في حماية الجهاز التنفسي، إذ تسهم خصائصه المضادة للبكتيريا في تلطيف الحلق وتخفيف الاحتقان، وهو ما يدعم بدوره الجهاز المناعي ويعزز قدرة الجسم الطبيعية على مقاومة العدوى.
وعلى مستوى العمليات الحيوية الداخلية، يلعب العسل دوراً محورياً في تعزيز كفاءة الجهاز الهضمي وتحسين امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، بالتوازي مع وظيفته في دعم صحة الكبد عبر تحفيز الإنزيمات المسؤولة عن طرد السموم وتنقيته. ولا تتوقف الفوائد عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل الوقاية من مخاطر صحية جسيمة؛ حيث يساعد الاستهلاك المتزن في تنظيم مستويات السكر في الدم، والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية من خلال المساهمة في خفض الكوليسترول الضار. علاوة على ذلك، يمتلك العسل آليات حيوية قد تساهم في تثبيط تكاثر الخلايا السرطانية عبر التأثير على الإشارات الخلوية وتنشيط الاستجابة المناعية للجسم ضد الأورام.
التعليقات