تتجاوز أهمية تنسيق محتويات المبرد مجرد الحفاظ على الشكل الجمالي للمطبخ؛ فهي خطوة جوهرية لضمان سلامة الغذاء وإطالة مدة صلاحيته مع الاحتفاظ بفوائده الغذائية. ولتحقيق ذلك، يفضل البدء بعملية “إعادة ضبط” شاملة، وذلك عبر إفراغ الثلاجة تماماً من محتوياتها، ثم العناية بنظافة الأرفف والأدراج باستخدام الماء الساخن والصابون لإزالة أي شوائب عالقة، ولضمان بيئة نقية ومنعشة باستمرار، يُنصح بوضع كمية من بيكربونات الصوديوم في وعاء مفتوح بالداخل، حيث تمتلك قدرة فائقة على امتصاص الروائح غير المستحبة.
عند الشروع في إعادة توزيع الأطعمة، يجب مراعاة تباين درجات البرودة بين أجزاء الثلاجة المختلفة؛ فالأماكن الأقل برودة مثل الأرفف الموجودة في الباب والرفوف العليا تُخصص عادةً للأصناف التي لا تتطلب تبريداً شديداً، بينما يُفضل استغلال الرفوف العلوية لتخزين الأطعمة الجاهزة وبقايا الوجبات التي يُنوى استهلاكها سريعاً، في حين يُعد الرف الأوسط المكان المثالي لمنتجات الألبان والأطعمة غير المغطاة.
أما بالنسبة للمناطق الأكثر انخفاضاً وبرودة، فيجب التعامل معها بحذر؛ حيث يُخصص الرف السفلي -باعتباره النقطة الأشد برودة- لحفظ اللحوم النيئة والأسماك والدواجن لضمان عدم فسادها ومنع انتقال البكتيريا، وفيما يخص الخضروات، فإن مكانها الطبيعي هو الأدراج السفلية المصممة بفتحات تهوية خاصة تمنع تراكم الرطوبة وتحميها من التعفن، وباتباع هذه المنهجية في الترتيب، ستحصلين على ثلاجة منظمة تضمن لكِ طعاماً صحياً يدوم لفترة أطول ومطبخاً يشع بالنظافة.
التعليقات