شهدت منطقة المدينة المنورة فصول جريمة مروعة ومأساوية راح ضحيتها امرأة كينية تُدعى صوفيا محمد كيباندا، وذلك على يد مواطنها مسعود محمد مسعود. فقد خطط الجاني لإنهاء حياة الضحية بخبث، حيث استدرجها إلى منطقة نائية خالية تمامًا من السكان مستغلاً ثقتها به، وهناك أجهز عليها بخنقها بواسطة حبل حتى فارقت الحياة. ولم يكتفِ القاتل بزهق روحها، بل تعمد تشويه الجثمان وإخفاء معالم جريمته عبر سكب مادة البنزين وإضرام النيران في جسدها في مشهد بالغ القسوة ومجرد من الإنسانية.

ولم تدم محاولات الجاني للإفلات من العقاب طويلاً، إذ نجحت الأجهزة الأمنية في تتبعه والإيقاع به. وعقب إخضاعه للتحقيقات وجمع الأدلة، أُحيلت قضيته إلى أروقة القضاء لتأخذ العدالة مجراها. ونظراً لتوافر عنصري الغدر والخداع في الجريمة، واستغلال طمأنينة الضحية لقاتلها قبل أن يغدر بها، أصدرت المحكمة حكماً بإنزال عقوبة القتل حداً بحقه بتهمة “الغيلة”. وقد اكتسب هذا الحكم صفته القطعية بعد مروره بمراحل الاستئناف وتأييده من قِبل المحكمة العليا، ليتوج مسار العدالة بصدور أمر ملكي كريم يقضي بإنفاذ حكم الشرع في المدان.

وتطبيقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الرامية إلى حفظ الدماء وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن المجتمع وحياة أفراده، أعلنت وزارة الداخلية عن إسدال الستار نهائيًا على هذه القضية. وقد نُفذ حكم الإعدام بحق الجاني الكيني في منطقة المدينة المنورة، وذلك يوم السبت الموافق للتاسع من شهر شوال لعام 1447 هجرياً، والذي يصادف الثامن والعشرين من شهر مارس لعام 2026 ميلادياً، ليلقى بذلك جزاءه العادل والرادع.