شهدت منطقة عسير في الخامس من شهر أبريل لعام 2026م، الموافق للسابع عشر من شوال لعام 1447هـ، إرساءً للعدالة وتطبيقاً صارماً لأحكام الشريعة الإسلامية، حيث جرى تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مقيم يحمل الجنسية اليمنية يُدعى صالح عبدربه حنش العولقي.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى إقدام المذكور على إنهاء حياة وافد آخر من بني جلدته يُدعى وليد عبدالله محسن أحمد، في جريمة اتسمت بالغدر والخيانة. فقد استغل الجاني طمأنينة الضحية له ليوقعه في فخه، وانهال عليه ضرباً مبرحاً باستخدام عصا، قبل أن يجهز عليه خنقاً ويوجه له طعنات مميتة بسلاح أبيض، مما أسفر عن إزهاق روحه.

ولم يطل الأمر حتى أحكمت الأجهزة الأمنية قبضتها على مرتكب الجناية، لتنطلق بعدها سلسلة من الإجراءات القانونية الدقيقة. وعقب استكمال التحقيقات، أُحيل الملف إلى القضاء الذي أثبت إدانته بارتكاب جريمة قتل تقوم على الخداع والتربص، وهو ما يُعرف بـ “الغيلة”. ونظراً لبشاعة هذا الفعل وانتهاكه للأمان الذي شعر به المجني عليه، قضت المحكمة بإنزال أقصى العقوبات المتمثلة في القتل حداً. وقد استوفى الحكم كافة درجات التقاضي وصولاً إلى إقراره بشكل قطعي من المحكمة العليا، ليُتوج لاحقاً بصدور توجيه ملكي يقضي بإنفاذ حكم العدالة، تأكيداً على صون الدماء وحفظ استقرار المجتمع.