تلقت آمال الكتيبة الحمراء في التتويج بلقب الدوري المحلي ضربة موجعة إثر السقوط المفاجئ أمام فريق طلائع الجيش بهدفين مقابل هدف مساء الإثنين الماضي. هذا التعثر أشعل موجة من الاستياء الواسع بين أنصار النادي، خاصة أنه أربك حسابات المنافسة بشدة قبل الدخول في المنعطف الأخير من البطولة. وبانتهاء منافسات الدور الأول، تراجع الفريق إلى المرتبة الثالثة بحصيلة تبلغ أربعين نقطة، تاركًا الصدارة لغريميه الزمالك وبيراميدز اللذين يمتلكان ثلاثة وأربعين نقطة، مع أفضلية للفريق الأبيض الذي تتبقى له مواجهة مؤجلة أمام إنبي. وتزداد حساسية الموقف بالنظر إلى طبيعة نظام الموسم الحالي، حيث تقتصر المرحلة الحاسمة القادمة على خمس مواجهات فقط للفرق المتنافسة على الدرع.

وفي خضم هذه العاصفة الجماهيرية، وُجهت سهام النقد اللاذع صوب المدير الفني الدنماركي ييس توروب. ورغم تعالي الأصوات المطالبة بالإطاحة به، استبعدت إدارة النادي خيار الإقالة في الوقت الراهن لاعتبارات مالية وفنية؛ أبرزها البند الجزائي الضخم الذي يُلزم النادي بدفع كامل قيمة العقد المتبقية في حال فسخه في منتصف الموسم، فضلًا عن اقتراب الاستحقاقات القارية الحاسمة. وتتمسك الإدارة بأمل تدارك الأخطاء والعودة لمسار الانتصارات، في ظل بقاء حظوظ الفريق قائمة في حصد اللقب. من جهته، لم يتهرب المدرب من تحمل التبعات الكاملة لهذا الإخفاق خلال تصريحاته عقب اللقاء، حيث هنأ المنافس رافضًا التذرع بأي مبررات. وأشار بوضوح إلى الخلل التكتيكي في المنظومة الخلفية لفريقه، مرجعًا إياه لتقاعس العناصر الهجومية عن أداء أدوارهم في المساندة الدفاعية، ومؤكدًا أنه حذر لاعبيه مسبقًا من خطورة إهدار النقاط في هذه المرحلة المفصلية.

ولتجاوز تداعيات هذه الكبوة المحلية، قرر الجهاز الفني منح اللاعبين هدنة لالتقاط الأنفاس يوم الثلاثاء، والابتعاد مؤقتًا عن الضغوطات عبر تعليق التدريبات الجماعية. ومن المنتظر أن تعود عجلة التحضيرات للدوران مجددًا يوم الأربعاء على أرضية ملعب مختار التتش، حيث سيبدأ الفريق طي صفحة المسابقة المحلية وتوجيه بوصلة التركيز نحو المعترك الأفريقي. ويقف النادي أمام اختبار قاري من العيار الثقيل حين يحل ضيفًا على فريق الترجي التونسي في ملعب حماد العقربي “رادس”، في مواجهة مرتقبة تُقام في الحادية عشرة من مساء الأحد، الخامس عشر من مارس الجاري، ضمن منافسات مرحلة الذهاب للدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا.