تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء غدٍ السبت نحو الصرح الرياضي الكبير بالقاهرة، حيث يخوض الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مواجهة مصيرية وحاسمة أمام نظيره الترجي التونسي ضمن منافسات إياب ربع نهائي المعترك الإفريقي. وقد ارتبطت هذه الموقعة بأجواء احتفالية، إذ أعرب ييس توروب، المدير الفني للفريق، عن تمنياته بأن تتوج فرحة الجماهير بعيد الفطر المبارك بانتصار قاري يسعدهم، مشددًا على أن بطاقة العبور لم تُحسم بعد؛ فرغم التعثر بهدف نظيف في موقعة الذهاب بتونس، إلا أن حسم التأهل لا يزال مرهونًا بلقاء العودة الذي يتطلب استثمار كافة الفرص المتاحة.
وفي سبيل التحضير لهذا التحدي، عكف الطاقم الفني على تشريح مجريات اللقاء الأول بدقة متناهية لتدارك الهفوات ومعالجة القصور. ويدرك المدرب جيدًا حجم التطلعات الجماهيرية التي لا ترضى سوى بمنصات التتويج، مؤكدًا استيعابه التام لهذه الضغوط منذ لحظة توليه المهمة، ومفضلاً صب تركيزه بالكامل داخل المستطيل الأخضر. واعترف بأن تذبذب المستوى الفني أمر طبيعي يواجه أي منظومة كروية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة التعافي، وتضييق فترات التراجع، من أجل استعادة نغمة الانتصارات المتتالية والحفاظ على استقرار الفريق.
على الصعيد التكتيكي، يتبنى المدرب فلسفة واضحة تعلي من شأن المنظومة الجماعية على حساب الأسماء الرنانة، مبيناً أن التشكيل المثالي هو الذي يخدم تطلعات الفريق في هز الشباك وصناعة الفارق الهجومي، خاصة وأن هدف الغد الأوحد هو تحقيق الانتصار. ولتحقيق هذه الغاية، لا يتردد الجهاز الفني في إعادة توظيف اللاعبين في مراكز مغايرة طالما تخدم الصالح العام وتزيد من الفاعلية على المرمى، مستشهداً بالنجاحات التي حققها كل من زيزو وبن شرقي إثر تغيير مهامهما الخططية. وفيما يخص غياب النجم بن رمضان عن المواجهة السابقة، أوضح المدرب أن القرار جاء كخطوة احترازية لحمايته من الأجواء المشحونة في تونس رغم حماس اللاعب البالغ للمشاركة، مبقياً خيار الدفع به في موقعة الغد طي الكتمان حتى موعد انطلاق الصافرة.
وتكتسب هذه المواجهة طابعًا استثنائيًا نظرًا لغياب الدعم الجماهيري المعتاد، تنفيذاً لعقوبة انضباطية فرضها الاتحاد الإفريقي على خلفية الأحداث التي رافقت مباراة الجيش الملكي المغربي في دور المجموعات. وسيتولى طاقم تحكيم مغربي بقيادة جلال جيد إدارة هذه القمة الكروية، يعاونه حمزة الفارق، بينما أُسندت تقنية الفيديو للحكمة الرواندية سليمة موكونسانغا. ويدرك كلا الفريقين أن تجاوز هذه العقبة سيمهد الطريق مباشرة نحو المربع الذهبي، حيث ينتظر الفائز منهما مواجهة مرتقبة أمام المنتصر من صدام صن داونز والملعب المالي في سباق التربع على عرش القارة السمراء.
التعليقات