عقب تعثر النادي الأهلي بهدف نظيف أمام نظيره الترجي التونسي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، حطت بعثة الفريق رحالها في العاصمة المصرية تحت إشراف عضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ. ولم يقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب إرجاء معالجة القصور الفني؛ إذ استغل رحلة الطيران للجلوس مع عناصره وتوجيههم لتدارك الهفوات بشكل فوري. المدرب أبدى امتعاضه الشديد من التفريط في الفرص السهلة التي كانت كفيلة بتغيير النتيجة، مشدداً على حتمية الاستفاقة وتصويب المسار قبل الموقعة الحاسمة.

وتتجه الأنظار صوب ملعب القاهرة الدولي مساء السبت المقبل في تمام التاسعة، حيث يحتضن مواجهة الإياب المصيرية بين الفريقين. غير أن الكتيبة الحمراء ستفتقد في هذا التحدي الصعب لسلاحها الجماهيري المعتاد، وذلك تنفيذاً لعقوبة انضباطية فرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بحرمان المشجعين من الحضور، على خلفية التجاوزات التي شهدتها مباراة الفريق السابقة أمام الجيش الملكي المغربي في دور المجموعات.

وكان طريق الفريقين نحو هذا الدور مختلفاً، فقد نجح بطل مصر في انتزاع بطاقة العبور متربعاً على قمة مجموعته الثانية بعشر نقاط، وبفارق نقطة يتيمة عن وصيفه المغربي. أما ممثل الكرة التونسية، فقد اقتنص بطاقة التأهل بعد حلوله في المرتبة الثانية ضمن مجموعته برصيد تسع نقاط، تاركاً الصدارة لفريق الملعب المالي.

ولإدارة هذه القمة الكروية المرتقبة، أسندت الكاف المهمة لطاقم تحكيم يقوده المغربي جلال جيد، ويعاونه مواطنه حمزة الفارق، بينما ستتولى الرواندية سليمة موكونسانغا مسؤولية تقنية حكم الفيديو المساعد. وتتضاعف أهمية هذا الصدام العربي الخالص، حيث ينتظر الفائز منهما مواجهة نارية في المربع الذهبي للبطولة القارية، والتي ستجمعه بالمنتصر من الموقعة الأخرى التي تضع صن داونز في مواجهة الملعب المالي.