طوت منافسات ربع نهائي البطولة القارية صفحة مشاركة القلعة الحمراء، إثر إخفاق الفريق في تجاوز عقبة ضيفه التونسي، حيث حسم الأخير بطاقة التأهل لصالحه بتفوقه في مجموع المواجهتين بأربعة أهداف مقابل هدفين. وقد جاء هذا الوداع المرير عقب سقوط أصحاب الأرض في اللقاء الحاسم بثلاثية مقابل هدفين، وهي النتيجة التي دفعت المدير الفني ييس توروب للوقوف بشجاعة أمام وسائل الإعلام، معلناً تحمله العبء الكامل لهذا الإخفاق وإعفاء لاعبيه من مسؤولية الخروج.
وفي معرض تحليله لمجريات اللقاء، كشف المدرب عن شعوره بالرضا التام عن الأداء التكتيكي لفريقه خلال مجريات النصف الأول من المباراة، حيث نجحوا في فرض أسلوبهم والذهاب إلى غرف الملابس بأفضلية التقدم بهدف دون رد. غير أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن في الشطر الثاني؛ إذ تسببت هفوة دفاعية فردية في عودة المنافس للمباراة، قبل أن تتضاعف المحنة باحتساب ركلة جزاء مباغتة بعد ذلك بدقائق معدودة، مما أدى إلى انقلاب موازين اللقاء وضياع حلم الاستمرار في البطولة.
أما فيما يخص مستقبله على رأس القيادة الفنية، فقد أبدى المدرب هدوءاً واضحاً، مشيراً إلى أن قرار بقائه أو رحيله يقع خارج نطاق صلاحياته، ومؤكداً استعداده التام لمواصلة مشروعه إذا ما رأت الإدارة ذلك مناسباً. ورغم تفهمه العميق لحالة الحزن التي تخيم على المدرجات، رفض الرجل الاحتماء بلغة الأرقام أو التذكير بسجل الفريق الخالي من الهزائم على مدار عشرين مواجهة سابقة، مكتفياً بالإشارة المقتضبة إلى سياسة الدفع بالوجوه الشابة التي اعتمدها في الاستحقاقات الودية والمحلية الأخيرة.
وقد خاض الفريق هذه الملحمة الكروية بتشكيلة قادها مصطفى شوبير في حماية العرين، مدعوماً برباعي الخط الخلفي المكون من يوسف بلعمري، ياسر إبراهيم، هادي رياض، ومحمد هاني. بينما تولى إمام عاشور وأليو ديانج ومروان عطية مهمة السيطرة على دائرة المنتصف، لتمويل الخط الأمامي الذي ضم الثلاثي الهجومي محمود تريزيجيه، أشرف بن شرقي، وأحمد سيد زيزو. واحتفظ الطاقم الفني بقائمة بدائل استراتيجية ضمت أسماء كالحارس محمد الشناوي، وحسين الشحات، ومحمد بن رمضان، وأحمد نبيل كوكا، إلى جانب طاهر محمد طاهر، وأحمد عيد، وأحمد رمضان بيكهام، فضلاً عن مروان عثمان ويلسين كامويش.
في المقابل، تسلح الفريق التونسي بعناصره الأساسية لخطف بطاقة الصعود، حيث وقف بشير بن سعيد سداً منيعاً في حراسة المرمى، وتمركز أمامه جدار دفاعي تشكل من محمد أمين بن حميدة، محمد أمين توجاي، حمزة جلاسي، وإبراهيما كيتا. واعتمد الضيوف على كثافة عددية في منطقة المناورات بتواجد عبد الرحمن كوناتي، كسيلة بوعالية، أونوتشي أوجبليو، وحسام تقا، لتقديم الدعم اللازم لثنائي الهجوم فلوريان دانهو وجاك ديارا، مما أسهم في النهاية في تحقيق مبتغاهم والعودة بورقة العبور للدور المقبل.
التعليقات