على الرغم من الحصيلة الباهتة التي قدمها المهاجم الأنجولي يلسين كامويش منذ انضمامه، حيث اكتفى بالظهور لقرابة مائة وتسع وثمانين دقيقة موزعة على سبع مواجهات دون أن يضع بصمته بتسجيل أو صناعة أي أهداف، إلا أن قرار مغادرته لم يحن بعد. اللاعب، الذي استدعي مؤخراً لتمثيل منتخب الرأس الأخضر، جاء بصفقة مؤقتة تكلفتها ثلاثمائة وستون ألف دولار مع بند خيار شراء يبلغ مليوناً وثمانمائة ألف دولار. وأمام هذا المردود المتواضع، طفت على السطح مطالبات من ناديه الأصلي، ترومسو النرويجي، بإنهاء فترته وإعادته مبكراً خلال شهر مارس. غير أن الإدارة الحمراء قوبلت هذا المقترح بالرفض القاطع، مستندة إلى مبدأ العقلانية المالية، إذ أن إنهاء العقد لن يعفيهم من سداد القيمة المادية المتفق عليها كاملة.

وقد تلاقت هذه الرؤية الإدارية مع القناعات الفنية للمدرب الدنماركي ييس توروب، الذي تمسك ببقاء المهاجم حتى انقضاء المدة الرسمية للعقد بحلول الصيف القادم. وتأتي رغبة المدير الفني مدفوعة بحسابات دقيقة تتعلق بالأمتار الأخيرة من سباق المنافسة الشرسة على درع المسابقة المحلية. فمع تبقي ست جولات حاسمة، يرى الطاقم الفني ضرورة الاحتفاظ بكامل العناصر المتاحة تحسباً لأي طوارئ، مما يفتح الباب أمام إمكانية الاستعانة بخدمات اللاعب متى اقتضت الضرورة التكتيكية ذلك، رافضاً بشكل قاطع فكرة التفريط في أي ورقة هجومية حالياً.

وفي سياق متصل، تبددت كافة الشائعات التي روجت لوجود إملاءات عليا تفرض على الطاقم الفني تجميد اللاعب وحرمانه من المشاركة في اللقاءات القادمة تمهيداً لرحيله المرتقب بنهاية الموسم. فقد حسمت مصادر مطلعة داخل أروقة النادي هذا الجدل، مشددة على الفصل التام بين الاختصاصات، حيث تتبع المؤسسة الرياضية سياسة واضحة تنأى من خلالها عن أي تدخل في صميم العمل الفني، تاركة المساحة كاملة للمدرب ليمارس صلاحياته المطلقة في اختيار التشكيل وإدارة المباريات وفقاً لرؤيته الخاصة وحاجة الفريق الميدانية، دون أي توجيهات أو قيود.