قدمت خبيرة الأبراج رحاب منيعم قراءة فلكية للأحداث السياسية المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن أمد هذا الصراع المتوقع قد يكون محدوداً، حيث رجحت أن تتراوح فترته الزمنية ما بين أسبوعين إلى شهر كحد أقصى حال امتداده. وأوضحت أن المحرك الرئيسي لهذه الحرب يتجاوز الخلافات السطحية، إذ يهدف بشكل أساسي إلى إحداث تغيير جذري في النظام الإيراني، بالإضافة إلى السعي للسيطرة الميدانية على مضيق هرمز، وإزاحة ما وصفته بأنه العقبة الأكبر التي تعرقل التطلعات التوسعية لإسرائيل ومشروعها في المنطقة.
وربطت منيعم حسم هذه التطورات بتوقيتات فلكية دقيقة، محددة الفترة ما بين الثاني والرابع من مارس كنقطة مفصلية، نظراً لمرور الخسوف بزوايا حرجة ومؤثرة في الخريطة الفلكية لإيران. ولفتت الانتباه إلى بعد تاريخي وعقائدي يحيط بهذه التحركات، معتبرة أن إسرائيل تحاول إعادة إنتاج مشهد تاريخي مر عليه أكثر من ألفي وخمسمئة عام، يتمثل في ذكرى الانتقام من الوزير الفارسي “هامان” على يد “أستير”، وهو الحدث الذي يحيونه سنوياً في عيد “البوريم”، والذي يتزامن هذا العام بشكل لافت مع ظاهرة الخسوف.
وفي سياق الربط بين الماضي والحاضر، أشارت الخبيرة إلى أن الحسابات الفلكية القديمة لهامان كانت ترى في موسم برج الحوت فرصة مثالية للقضاء على اليهود، إلا أن الموروث اليهودي يؤمن بقدرة أصحابه على تطويع الطالع لصالحهم، مما قلب الموازين حينها وحول اليوم الموعود لهلاكهم إلى ذكرى نصر تاريخي. وتكمن المفارقة الحالية في أن الخسوف المرتقب يقع في “برج العذراء”، وهو البرج المقابل فلكياً لبرج الحوت، مما يعزز فكرة المحاكاة الزمنية.
واختتمت حديثها بأن الإصرار على هذا التوقيت وعدم انتظار نتائج أي مسارات دبلوماسية أو مفاوضات سياسية يعكس رغبة في استحضار طقوس النصر القديم عبر الالتزام بترتيب زمني محدد بدقة. وتركت التساؤل مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه المحاولات لتسخير الظروف الفلكية ستنجح في تكرار الانتصار الساحق كما يتصورون، أم أن حساباتهم ستخيب ويفشل معها مخططهم الممتد.
التعليقات