أشار الدكتور رضا بخش، الاستشاري المتخصص في الطب الباطني والأورام، إلى وجود تباين ملحوظ في تأثير التحولات المادية المفاجئة على ديناميكية العلاقة بين الأزواج، موضحًا أن الزيادة الطارئة في الثروة لا تُنتج الآثار ذاتها لدى الطرفين. فمن وجهة نظره، عندما تتحسن أحوال الزوج المادية ويحقق ثراءً سريعًا، فإن هذا الرخاء ينسحب تلقائيًا على شريكته وأسرته، فتشاركه الرفاهية بشكل مباشر ويصبح النعيم المالي حالة مشتركة بينهما دون حواجز.

وعلى النقيض تمامًا، بيّن بخش من خلال تدويناته أن المعادلة تختلف جذريًا إذا كانت الزوجة هي من حصلت على الثروة بشكل مباغت؛ إذ لا يرتبط ذلك بالضرورة بتحسن وضع الزوج أو استفادته من هذا المال. بل قد يتخذ الأمر منحنى آخر، حيث أشار إلى احتمالية تولّد شعور لدى الزوجة بالتعالي أو الاكتفاء الذاتي المادي الذي قد يدفعها للاعتقاد بأنها لم تعد بحاجة لوجود الرجل في حياتها، مما قد ينتهي بطلبها للانفصال أو الخلع. وفي ختام طرحه، وجه رسالة ضمنية للرجال بضرورة الحرص واليقظة في إدارة مكتسباتهم المالية، نظرًا لاختلاف ردود الأفعال النفسية والاجتماعية تجاه المال بين الجنسين.