تتعدد مسارات الحياة وتتشعب الطرق أمام كل شخص وهو يخطو أولى خطواته لرسم مستقبله المهني، فبينما ينجح البعض في تحقيق أحلام الطفولة بدقة، تأخذ الأقدار آخرين نحو اتجاهات مغايرة تمامًا لما خططوا له، لتصنع منهم نجومًا في مجالات لم تكن في الحسبان، وتظل الأمنيات الأولى مجرد ذكريات طريفة تروى في أوقات الصفاء.
وفي إطار استكشاف الجوانب الخفية في حياة الرياضيين خلال الشهر الكريم، نغوص في أعماق طموحاتهم القديمة لنعرف ما الذي كانوا يودون فعله لو لم تحترف أقدامهم أو أياديهم الرياضة الحالية؛ واليوم نسلط الضوء على واحدة من أبرز الأسماء التي لمعت داخل جدران القلعة الحمراء، وهي اللاعبة ثريا محمد، نجمة النادي الأهلي التي نالت إشادة عالمية واسعة دفعت الاتحاد الدولي لمنحها لقب “كليوباترا” اللعبة، نظراً لمهارتها الاستثنائية في ملاعب كرة السلة.
المفاجأة تكمن في أن “كليوباترا السلة” لم تكن تحلم في صغرها بالوقوف تحت السلة وتسجيل النقاط، بل كان شغفها يتجه نحو الكرة الطائرة، حيث أكدت أنها كانت تتمنى أن تكون لاعبة محترفة في تلك الرياضة تحديدًا دون أن تدرك سببًا واضحًا لهذا التعلق. وبعد تجربة العديد من الألعاب المختلفة، قادها النصيب في النهاية للاستقرار في عالم السلة، لتتحول اللعبة بمرور الوقت من مجرد رياضة تمارسها إلى جزء لا يتجزأ من روتين يومها وتفاصيل حياتها الشخصية.
التعليقات