تترقب الجماهير بشغف انطلاق مرحلة الحسم في النسخة الاستثنائية من المسابقة المحلية، حيث يدخل نادي الزمالك هذا المعترك متربعاً على قمة الترتيب العام. وقد أنهى الفريق الأبيض منافسات الدور الأول ممتلكاً في رصيده ثلاثة وأربعين نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف فقط على غريمه بيراميدز الذي يشاركه الرصيد ذاته، بينما يراقب النادي الأهلي الموقف عن كثب من المركز الثالث مبتعداً بفارق ثلاث نقاط، مما ينذر بمنافسة شرسة على اللقب المرموق.

وتأتي هذه الإثارة البالغة كنتيجة طبيعية للنظام المبتكر الذي طُبق هذا العام بمشاركة واحد وعشرين نادياً. فبعد انقضاء مرحلة أولى التقت فيها جميع الفرق في مواجهات من دور واحد، انقسمت المسابقة إلى مسارين منفصلين. يضم المسار الأول صفوة الأندية السبعة التي حجزت مقاعدها للمنافسة على درع البطولة، وتشمل إلى جانب المتصدر كل من بيراميدز، الأهلي، سيراميكا، المصري، سموحة، وإنبي.

وفي المقابل، يشهد المسار الثاني صراعاً مريراً لتفادي شبح الهبوط، حيث تتنافس أندية زد، وادي دجلة، الجونة، البنك الأهلي، بتروجت، ومودرن سبورت، إلى جانب طلائع الجيش، الاتحاد السكندري، غزل المحلة، المقاولون العرب، حرس الحدود، كهرباء الإسماعيلية، فاركو، والإسماعيلي. وتتقاتل هذه الكيانات للهروب من المراكز الأربعة الأخيرة التي ستطيح بأصحابها إلى دوري المحترفين بنهاية المطاف، على أن تصعد ثلاثة أندية من الدرجة الأدنى لتعويض الهابطين، ليستقر عدد المشاركين في الموسم القادم عند عشرين فريقاً.

وبالعودة إلى خريطة طريق “القلعة البيضاء” نحو منصة التتويج، يستهل الفريق مشواره بصدام قوي أمام النادي المصري على أرضية ملعب برج العرب في الثالث من شهر أبريل، قبل أن يلتقط أنفاسه بالحصول على راحة إجبارية خلال الجولة الثانية. وتعود عجلة المباريات للدوران بقمة نارية تجمعه ببيراميدز في الثالث والعشرين من أبريل باستاد القاهرة، ليخوض بعدها بأربعة أيام مواجهة حاسمة أمام إنبي على ذات الملعب.

ومع حلول الأول من مايو، ستتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو الديربي المثير أمام الخصم التاريخي الأهلي، ليعود الفريق بعدها ويشد الرحال إلى برج العرب لملاقاة سموحة في الخامس من الشهر نفسه. وتُختتم هذه السلسلة الملحمية بمواجهة سيراميكا في العشرين من مايو على المستطيل الأخضر لاستاد القاهرة، في مشوار محفوف بالمخاطر يتطلب أقصى درجات التركيز لحصد اللقب.