تشهد النسخة الحالية من منافسات كرة القدم المصرية نظامًا استثنائيًا يضم واحدًا وعشرين ناديًا، حيث خاضت جميع الأندية غمار مرحلة أولى بنظام الدور الواحد لفرز المتنافسين. وأسفرت هذه التصفية المبدئية عن صراع شرس في قمة الترتيب، إذ يتربع أبناء ميت عقبة على الصدارة برصيد ثلاثة وأربعين نقطة، متفوقين بفارق الأهداف فقط عن النادي السماوي الذي يشاركهم الرصيد ذاته، بينما يترقب المارد الأحمر الموقف من المركز الثالث وفي جعبته أربعون نقطة.

وقد أفرز هذا النظام المبتكر مجموعة ذهبية تتنافس على درع البطولة في مرحلتها الحاسمة، وتضم سبعة أطراف هي أندية القمة الثلاثة السالف ذكرها، إلى جانب كل من سيراميكا كليوباترا، والنادي البورسعيدي، وممثل الإسكندرية نادي سموحة، فضلًا عن الفريق البترولي إنبي. وفي خضم هذه المعارك الكروية المرتقبة، تبرز التحديات الجسيمة التي تنتظر النادي السماوي في سعيه الحثيث لانتزاع اللقب المحلي من أنياب القطبين التاريخيين.

وتبدأ رحلة الفريق الطامح نحو التتويج بفرصة لالتقاط الأنفاس عبر إعفائه من خوض الجولة الافتتاحية، قبل أن يدشن مبارياته فعليًا بمواجهة محفوفة بالمخاطر أمام أبناء بورسعيد في السابع من أبريل لعام ألفين وستة وعشرين، وذلك في تمام الخامسة عصرًا. وتشتعل المنافسة لاحقًا حين يصطدم بالقلعة البيضاء في الثامنة من مساء الثالث والعشرين من الشهر ذاته، ليعود بعدها بأربعة أيام فقط في صدام ناري آخر ضد الشياطين الحمر في نفس التوقيت. ومع حلول شهر مايو، تتواصل المواجهات الصعبة بلقاء إنبي في اليوم الأول عصرًا، يليه تحدي سيراميكا في الخامس من الشهر نفسه، على أن تُختتم هذه المرحلة الفاصلة بملاقاة سموحة في العشرين من مايو، في مواجهتين أخيرتين ينتظر عشاق الساحرة المستديرة تحديد توقيتات انطلاقهما لاحقًا.

على الجانب الآخر من المشهد الكروي، تدور رحى معركة من نوع مختلف بين أربعة عشر ناديًا يسعون جاهدين للهروب من شبح الهبوط وتأمين بقائهم في دوري الأضواء. وتكتظ هذه القائمة بفرق زد، وادي دجلة، الجونة، البنك الأهلي، بتروجت، مودرن سبورت، طلائع الجيش، الاتحاد السكندري، غزل المحلة، المقاولون العرب، حرس الحدود، كهرباء الإسماعيلية، فاركو، والإسماعيلي. وتقضي لوائح المسابقة بتوديع الأندية الأربعة التي ستتذيل الترتيب لموقعها في البطولة وانتقالها لدوري المحترفين بنهاية المطاف، في حين ستفتح أبواب الصعود لثلاثة وافدين جدد من الدرجة الأدنى، لتستقر تركيبة المسابقة في موسمها القادم على عشرين مقعدًا.