استيقظت منطقة كرموز في محافظة الإسكندرية على وقع فاجعة أسرية مروعة، راحت ضحيتها أم وخمسة من أبنائها داخل جدران منزلهم. تفاصيل هذه المأساة نسجت خيوطها الأولى عندما تلقت ربة المنزل صدمة قاسية من زوجها المغترب، والذي ينتمي لإحدى الجنسيات العربية، حيث أبلغها عبر رسالة بإنهاء علاقتهما الزوجية وارتباطه بامرأة أخرى، معلناً تخليه التام والنهائي عن أي التزامات مالية أو نفقات تخصها وتخص أولادهما.

تحت وطأة هذا الانهيار النفسي واليأس الشديد، تلاقت أفكار الأم مع نجلها الأكبر على خطة سوداوية تقضي بإبادة الأسرة بأكملها للهروب من واقعهم المأساوي. بدأت الفصول الدامية للمذبحة حين أقدمت السيدة على إزهاق أرواح أطفالها الصغار، ليسارع بعدها الابن البكر بتنفيذ الجزء المتبقي من الاتفاق المشؤوم وينهي حياة والدته لتلحق ببقية أشقائه.

وعقب اكتمال الجريمة، صعد الشاب الناجي الوحيد إلى أعلى البناية محاولاً التخلص من حياته بالقفز، غير أن يقظة سكان المنطقة وتدخلهم في اللحظات الحاسمة حال دون سقوطه. وقد سارع الأهالي بالإيقاع به وتسليمه للشرطة، في حين تعكف فرق البحث الجنائي والنيابة العامة حالياً على دراسة مسرح الأحداث وتوثيقه بدقة، سعياً لاستجلاء كافة الدوافع والملابسات المحيطة بهذه الواقعة المفجعة.