مع انطلاق أذان المغرب، يتسابق الصائمون لكسر صيامهم وتناول السوائل الباردة لتعويض ساعات العطش الطويلة، إلا أن الدكتور جمال شعبان شدد على ضرورة توخي الحذر والانتباه لما يتم تناوله، مشيرًا إلى أن بعض العادات قد تشكل خطرًا داهمًا على أصحاب الأمراض المزمنة، وتحديدًا مرضى القلب والضغط المرتفع، حيث يمكن أن تتسبب خياراتهم الخاطئة في مضاعفات صحية جسيمة، تتراوح بين اضطراب النبض وارتفاع ضغط الدم بشكل مفاجئ، مما قد يستدعي التدخل الطبي العاجل.
وقد صنف الدكتور شعبان قائمة من المشروبات التي ينبغي تجنبها حفاظًا على السلامة، وفي مقدمتها المشروبات الغازية المكتظة بالسكريات والمواد المنبهة التي تضر بصحة الأوعية الدموية وتفاقم مشاكل الضغط على المدى البعيد، وكذلك مشروبات الطاقة التي حذر من تأثيرها العنيف والمباشر على انتظام ضربات القلب، سواء لدى فئة الشباب أو المصابين بأمراض قلبية، كما نبه بشدة من خطورة الإفراط في تناول العرقسوس، لما له من تداعيات صحية خطيرة قد تصل بالمريض إلى غرف الطوارئ بالمستشفيات نتيجة تأثيره القوي على حبس السوائل ورفع الضغط.
وفي المقابل، يكمن الحل الأمثل لترطيب الجسم في العودة إلى الخيارات الآمنة، حيث نصح بالاعتماد على الماء كعنصر أساسي لا غنى عنه، إلى جانب العصائر الطبيعية الطازجة شريطة أن تكون خالية تمامًا من السكر والمواد الحافظة الصناعية، بالإضافة إلى المشروبات العشبية المهدئة كالنعناع واليانسون؛ فهذه البدائل لا تكتفي بتعويض السوائل المفقودة فحسب، بل تضمن أيضًا الحفاظ على نشاط الجسم وحيوية القلب دون تعريضه للإجهاد.
وختامًا، تظل القاعدة الذهبية لصحة الشرايين وتجنب الخمول بعد وجبة الإفطار هي الاعتدال وحسن الاختيار، حيث أوضح الطبيب أن الاكتفاء بالمشروبات الطبيعية النقية هو الضمان الأفضل لحماية القلب وتجنب الشعور بالتعب والإرهاق المصاحب لامتلاء المعدة، مما يجعل من شهر الصيام فرصة لتعزيز الصحة العامة بدلاً من الإضرار بها.
التعليقات