عاشت الأوساط الطبية والمجتمعية حالة من الحزن العميق بعد الفاجعة التي ألمت بالدكتورة ابتسام نصر، أستاذة الجراحة العامة بجامعة بنها، والتي باتت تُعرف بلقب “خنساء مصر” بعد رحيل أبنائها الخمسة دفعة واحدة جراء استنشاقهم للغاز المتسرب. وفي خضم هذه المأساة، برز صوت الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب، ليتصدى لموجة اللغط والاتهامات التي طالت الأم المكلومة، قاطعاً الطريق على كل من حاول تنصيب نفسه قاضياً أو جلاداً في هذا الظرف الإنساني العصيب.
وقد حرص شعبان على توضيح حقيقة الموقف، نافياً بشكل قاطع ما تردد عن إهمال الأم لصغارها أو انشغالها عنهم بمهام العمل، مؤكداً أنها لم تكن تفارقهم، وأن غيابها كان استثنائياً ولمدة وجيزة للغاية لا تتجاوز اليومين؛ حيث اضطرت للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإتمام إجراءات التحاق ابنها الأكبر بإحدى الجامعات هناك. وأشار إلى أنها، كأي أم في موقف مماثل، تركت أبناءها في مأمن تحت رعاية أهلها وذويها، ولم تتركهم بمفردهم.
واختتم حديثه بالتذكير بأن ما حدث لا يعدو كونه قضاءً وقدراً لا مفر منه ولا رادّ له، مشدداً على خلو الواقعة من أي تقصير بشري، وداعياً الجميع إلى الكف عن نسج التفسيرات والتوقعات التي لا طائل منها، والاكتفاء بالترحم على الأرواح الطاهرة، وسؤال الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
التعليقات