تتجاوز جوزة الطيب كونها مجرد منكه للطعام لتصبح مادة ذات تأثيرات خطيرة عند الإسراف في تناولها، حيث تمتلك خصائص مخدرة تشبه تأثير بعض المواد الممنوعة. فعند استهلاك جرعات عالية، يدخل الجسم في حالة من الاضطراب الشديد تتمثل في تعطل بعض الوظائف الفسيولوجية، مثل الإصابة بإمساك حاد وصعوبة بالغة في التبول، إلى جانب الشعور بطنين مزعج في الأذن. ولا يقتصر الضرر على الجانب العضوي فحسب، بل يمتد ليضرب الاستقرار النفسي والعصبي، مما يولد موجات من القلق والتوتر، وقد ينتهي الأمر بهبوط حاد في الجهاز العصبي المركزي يهدد حياة الإنسان بالتسمم أو الموت.
وتتنوع مظاهر هذا التسمم لتشمل مجموعة واسعة من الأعراض المزعجة، فمن الناحية الذهنية قد يعاني الشخص من نوبات هلوسة وتشوش في التفكير وارتباك عام، مصحوباً بدوخة ورغبة ملحة في النعاس. أما جسدياً، فقد تظهر علامات الجفاف في الفم، واضطرابات في المعدة والتنفس، فضلاً عن تسارع نبضات القلب واحتمالية حدوث تشنجات عصبية. وتصبح المخاطر أكثر فداحة عند الاستخدام المفرط لفترات طويلة، إذ يحتوي هذا النوع من التوابل على مادة “الميريستين” التي قد تسبب بجرعاتها السامة فشلاً في وظائف الأعضاء، وقد تم رصد حالات انتهت بالوفاة نتيجة التداخلات الدوائية الضارة مع مكونات جوزة الطيب.
التعليقات