شهدت المواجهة التي جمعت الفريق أمام بتروجت ضمن منافسات الكأس لحظات تحبس الأنفاس، إثر السقوط المفاجئ للظهير الأيسر محمد حمدي وفقدانه للوعي نتيجة تعرضه لحالة “بلع اللسان”. وسرعان ما تعامل الطاقم الطبي مع الموقف الطارئ باحترافية عالية، حيث طُبقت خطوات الإسعافات الأولية بدقة متناهية، قبل أن يُنقل اللاعب على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات القريبة لضمان استقرار وضعه الصحي وإخضاعه للملاحظة الدقيقة.

وفي استجابة إنسانية سريعة، لم ينتظر ممدوح عيد، رئيس النادي، طويلاً، بل توجه فوراً إلى المشفى للوقوف على حالة نجم دفاعه. وهناك، شدد على مبدأ راسخ لدى الإدارة يتمثل في أن العنصر البشري وسلامة عناصر الفريق يمثلان الكنز الحقيقي والمكسب الأهم، مشيراً إلى أن جميع الانتصارات التنافسية والألقاب تتوارى وتفقد قيمتها تماماً إذا ما قورنت بالحفاظ على حياة أي فرد من أفراد الكتيبة الرياضية.

وقد عمت حالة من الارتياح العميق بعدما طمأن الأطباء رئيس النادي على استقرار المؤشرات الحيوية للاعب وتبدد كل دواعي القلق. فقد أثبتت التقييمات الطبية الشاملة، التي تضمنت فحص استجابة الأعصاب والقدرة الحركية والتأكد من سلامة الهيكل العظمي، أن التدخل الميداني السريع كان مثالياً وناجحاً بكل المقاييس. وتكللت هذه العناية بمغادرة اللاعب للرعاية الطبية، ليعود إلى أحضان عائلته معافى، متمتعاً بكامل وعيه وحيويته، متجاوزاً تلك الأزمة الطارئة بسلام.