شهد أرضية ملعب المقاولون العرب مفاجأة قوية إثر سقوط المتصدر في فخ الهزيمة، حيث نجح الفريق البترولي في إيقاف سلسلة الانتصارات المتتالية للقلعة البيضاء. انتهت هذه المواجهة المؤجلة من الأسبوع الخامس عشر للدوري الممتاز بهدف دون رد، مما أدى إلى تجميد رصيد الخاسر عند ثلاث وأربعين نقطة، رغم استمراره في القمة. في المقابل، حصد إنبي ثلاث نقاط غالية رفعت رصيده الكلي إلى ثلاثين نقطة، ليقتنص بذلك مقعده ضمن الأندية السبعة الكبار التي ستتنافس على درع البطولة في المرحلة الختامية.

على الصعيد الفني، اتسمت مجريات اللقاء بالندية الشديدة، إلا أن الخطورة الأكبر مالت بوضوح لصالح أصحاب القميص البترولي الذين أحكموا قبضتهم الهجومية. وفي الدقيقة الثامنة عشرة، تُرجم هذا التفوق الفعلي إلى تقدم ملموس حين انبرى أحمد العجوز لركلة جزاء أودعها الشباك بنجاح، محرزاً هدف الانتصار الوحيد. حاول لاعبو الزمالك تدارك الموقف والعودة في النتيجة عبر انطلاقات هجومية قادها الثنائي ناصر منسي والبرازيلي خوان بيزيرا، بيد أن مساعيهم افتقدت للمسة الحاسمة واصطدمت بصلابة دفاعية منظمة.

ولم تخلُ المواجهة من اللقطات الجدلية المثيرة، وتحديداً مع اقتراب الشوط الأول من نهايته. ففي الدقيقة الثامنة والثلاثين، أُتيحت فرصة مضاعفة النتيجة عبر ركلة جزاء ثانية، غير أن تسديدة أحمد كالوشا ارتطمت بالعارضة العلوية لمرمى الحارس مهدي سليمان. أثارت هذه اللقطة عاصفة من الاعتراضات، حيث التف اللاعبون حول حكم الساحة مطالبين باحتساب الهدف بداعي تجاوز الكرة لخط المرمى أثناء ارتدادها، مما أضفى طابعاً من التوتر الملحوظ على أجواء المستطيل الأخضر.

وبلغت الإثارة ذروتها في الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء، عندما سنحت فرصة ذهبية للزمالك لإدراك التعادل والخروج بنقطة على الأقل إثر الحصول على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لكن حسام عبد المجيد أضاعها بغرابة لتتبدد معها آمال فريقه. ومع إطلاق صافرة النهاية، توج حامد عبد الله مجهوداته الكبيرة طوال الدقائق التسعين بحصوله عن جدارة على لقب نجم المباراة، ليؤكد تفوق فريقه واستحقاقه لهذا الانتصار الثمين.