في سياق الخطوات الرامية إلى تكثيف التواجد العسكري للولايات المتحدة في المنطقة، أكد البيت الأبيض أن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” قد وصلت بالفعل إلى مياه بحر العرب لتبدأ مهامها هناك. وتعتبر هذه البارجة حصناً عائماً ومن أبرز ركائز القوة البحرية الأمريكية، نظراً لقدراتها الاستثنائية التي تمنحها استقلالية فريدة في الحركة؛ إذ تستمد طاقتها من مفاعلات نووية تضمن لها البقاء في عرض البحر ومواصلة العمليات لأكثر من عقدين كاملين دون أي حاجة للتوقف بغرض التزود بالوقود.

ولا تقتصر ميزات هذه العملاقة البحرية على قوة التحمل والاستدامة فحسب، بل تمتد لتشمل قدرات هجومية ولوجستية هائلة، حيث يصل طول بدنها إلى 1092 قدماً، مما يوفر مساحة شاسعة تستوعب ترسانة جوية قوامها نحو سبعين طائرة نفاثة. وعلاوة على ذلك، تم تزويد سطحها بتقنيات إقلاع متقدمة جداً، تمكّن الطائرات من الانطلاق بسرعة خاطفة تلامس 150 ميلاً في الساعة خلال مدة زمنية وجيزة لا تتجاوز الثانيتين، مما يعكس كفاءة عالية في سرعة الاستجابة وتنفيذ الطلعات الجوية.