عاشت الجماهير الحمراء خيبة أمل كبيرة عقب توديع منافسات دوري أبطال إفريقيا من دور الثمانية إثر الهزيمة القاسية أمام الترجي التونسي بثلاثة أهداف لهدفين. وفي أعقاب هذا الإخفاق، أعلن المدرب الدنماركي ييس توروب تحمله العبء الكامل لهذا الخروج، مفسراً الانهيار الذي طال فريقه بأن النصف الأول من اللقاء شهد انضباطاً تكتيكياً تُوج بهدف التقدم، إلا أن الأمور انقلبت رأساً على عقب في الشوط الثاني بسبب هفوة دفاعية منحت المنافس التعادل، ليعقبها بوقت قصير ركلة جزاء قلبت الموازين تماماً وحسمت اللقاء.

وأمام التساؤلات المتزايدة حول مصيره مع الفريق، رمى توروب بالكرة في ملعب الإدارة مؤكداً أن قرار استمراره أو إقالته ليس بيده. وأبدى المدرب استعداده التام لمواصلة مهمته إذا رغب مسؤولو النادي في ذلك، مع تفهمه لحالة الإحباط التي تسيطر على المدرجات في هذا الظرف الدقيق. وفي محاولة للدفاع عن مسيرته، ذكّر الجميع بسلسلة اللا هزيمة التي امتدت لعشرين مواجهة سابقة، مبرراً تعثره في كأس عاصمة مصر باضطراره للاعتماد على العناصر الصاعدة.

غير أن هذه التبريرات تتصادم مع واقع معقد يعيشه الفريق تحت القيادة الفنية الحالية، حيث شهد هذا الموسم التفريط في ثلاثة ألقاب متتالية، شملت الكأس المحلية والبطولة التنشيطية إلى جانب الحلم القاري. ومع تراجع الفريق للمرتبة الثالثة في سباق المسابقة المحلية، باتت احتمالية إنهاء الموسم خالي الوفاض من أي تتويج تلوح في الأفق بشكل يهدد استقرار المنظومة.

هذا التراجع المخيف دفع صناع القرار في النادي للتحرك الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث تكثف الإدارة جهودها لإيجاد صيغة مالية توافقية تنهي ارتباطها بالمدرب الدنماركي بشكل ودي. وبالتوازي مع ذلك، بدأت التحركات لاختيار ربان جديد يقود السفينة في الأمتار الأخيرة والحاسمة من السباق المحلي، وقد انحصرت الترشيحات بقوة بين الثنائي حسام البدري وعلي ماهر لاستلام المهمة، بينما أسقطت الإدارة اسم عماد النحاس من حساباتها تماماً خلال هذه المرحلة الحرجة.