يحمل شهر رمضان مكانة استثنائية في قلب حسام حسن، مهاجم فريق مودرن سبورت، ليس فقط للأجواء الروحانية، بل لارتباطه بذكرى كروية لا تُمحى؛ إذ يعتبر هدفه في شباك محمد الشناوي حارس الأهلي العلامة الأبرز في مسيرته، واصفاً إياه باللحظة الفارقة التي غيرت موازين الدوري حينها، حيث جاء في توقيت حاسِم وانتزع النقاط الثلاث، مما كان سبباً مباشراً في ابتعاد الدرع عن القلعة الحمراء، وهو ما يجعله هدفاً للتاريخ ومصدر فخر دائم له ولأبنائه مستقبلاً، ليدركوا قيمة ما قدمه والدهم بقميص نادٍ عريق بحجم الأهلي.
وتطرق المهاجم الدولي إلى سحر الأجواء الرمضانية في الشوارع المصرية، حيث تكتسي المناطق الشعبية بالزينة والفوانيس، وتشتعل المنافسة في الدورات الرمضانية التي تخلق حالة فريدة من البهجة بين الناس، مشيراً إلى أن سعادة الجماهير بالأهداف والانتصارات في تلك المباريات البسيطة تترك أثراً طيباً في النفس، مما يجعله يتمنى لو أن أيام السنة كلها تحمل نفس طابع هذا الشهر الكريم.
وفي سياق الحديث عن مستقبله وعقلية الاحتراف، أكد حسام حسن احترامه الكامل لكافة الجماهير المصرية، موضحاً أن الحديث عن إمكانية اللعب للزمالك لا يقلل أبداً من تقديره لجماهير الأهلي التي تتفهم جيداً لغة العصر الحالي، مستشهداً بنموذج “زيزو”، وأشار إلى أن ارتداء القميص الأبيض شرف لأي لاعب، تماماً كما كان شرفاً له الدفاع عن ألوان الأهلي سابقاً، مؤكداً أنه يسعى دائماً لترك بصمة قوية وتاريخ مشرف في كل محطة كروية يمر بها.
وحول احتمالية العودة للقلعة الحمراء، استبعد اللاعب الفكرة في الوقت الراهن، مبرراً ذلك برغبته في خوض تحديات جديدة بدلاً من تكرار تجارب سابقة انتهت فصولها، حيث يصب كامل تركيزه حالياً مع فريقه مودرن سبورت وإدارته الطموحة لاستعادة مكانة النادي، وعن فترته السابقة مع الأهلي، رفض نغمة “الظلم”، معتبراً أن الأمر لم يتعدَ كونه غياباً للتوفيق أو عدم الحصول على فرصة كاملة، وهو ما دفعه حينها للعودة إلى بيته القديم “سموحة” لانتشاله من دوامة الهبوط، فالنادي السكندري هو صاحب الفضل الأول في صناعة نجوميته.
واختتم حديثه بالإشارة إلى ثقل المسؤولية الملقاة على عاتق لاعبي الأهلي، حيث لا تقبل الجماهير سوى منصات التتويج، مستذكراً مرارة خسارة النهائي الإفريقي عام 2022 وكيف تحولت تلك الكبوة إلى دافع قوي للعودة وانتزاع اللقب في العام التالي من قلب ملعب المنافس لرد الاعتبار، كما وجه رسالة دعم لزميله السابق محمد شريف، واصفاً إياه بالمهاجم الفذ الذي يمتلك رصيداً رقمياً كبيراً يشفع له أمام أي انتقادات، ناصحاً إياه بالثبات الانفعالي والثقة في إمكاناته، ومتمنياً التوفيق أيضاً للوجه الصاعد مروان عثمان بشرط التركيز أكثر على فاعلية إنهاء الهجمات.
التعليقات