يعيش الجهاز الفني للمنتخب المصري، بقيادة حسام حسن، حالة من الترقب الشديد انتظاراً لما ستسفر عنه الساعات القادمة بشأن مصير المعسكر الخارجي والمواجهات الودية المرتقبة أمام منتخبي السعودية وإسبانيا. وتتجه الأنظار صوب العاصمة القطرية الدوحة، حيث يُنتظر صدور القرار النهائي يوم الثلاثاء المقبل لتحديد إمكانية إقامة هذه المباريات في موعدها ومكانها المحدد سلفاً، وذلك وفقاً لآخر المستجدات الواردة من هناك.
وتلقي التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الإقليم بظلالها القاتمة على المشهد الرياضي، إذ بات المهرجان الكروي المزمع إقامته في أواخر شهر مارس الجاري مهدداً بالإلغاء أو التغيير. يأتي ذلك في ظل المخاوف الأمنية الناجمة عن تصاعد حدة الصراع والتهديدات المتبادلة بين أطراف دولية وإقليمية، وتحديداً التوتر الحاصل بين الجانب الإيراني من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول إمكانية استضافة الدوحة للحدث في ظل هذه الظروف.
واستناداً إلى تقارير صحفية محلية في قطر، فإن الحسم الرسمي لمصير البطولة الودية سيعتمد كلياً على التقييمات الأمنية للأوضاع في منطقة الخليج؛ حيث تدرس الجهات المنظمة كافة الاحتمالات، بما في ذلك خيار نقل المنافسات إلى دولة أخرى إذا دعت الضرورة لذلك لضمان سلامة الوفود. وتجري حالياً مشاورات مكثفة بين السلطات القطرية والاتحادات القارية والدولية، وعلى رأسها “فيفا” والاتحادين الأوروبي والأمريكي الجنوبي، للبت في مصير اللقاءات الكبرى، ولا سيما مباراة “الفيناليسما” التي تجمع بين إسبانيا والأرجنتين.
ويضم هذا الحدث الكروي الكبير، في حال إقامته، نخبة من المنتخبات العالمية والعربية تشمل مصر، السعودية، قطر، صربيا، إسبانيا، والأرجنتين، حيث تهدف هذه الفرق لاستغلال التوقف الدولي للتحضير المبكر لنهائيات كأس العالم 2026. وأمام حالة الغموض الراهنة، بدأ المسؤولون عن الكرة المصرية التحرك بشكل استباقي، حيث يعكف الاتحاد بالتنسيق مع الجهاز الفني للمنتخب على دراسة سيناريوهات بديلة وترتيب مباريات أخرى لإنقاذ فترة التوقف الدولي وضمان الجاهزية الفنية للفريق حال تعذر السفر إلى قطر.
التعليقات