يسعى الجهاز الفني للمنتخب المصري، بقيادة الكابتن حسام حسن، إلى استغلال فترة التوقف الدولي القادمة في شهر مارس بأفضل صورة ممكنة، حيث وضع المدير الفني شرطاً أساسياً يتضمن خوض مواجهتين وديتين لضمان الإعداد الأمثل. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى الوقوف بدقة على الحالة البدنية والفنية لعناصر الفريق، والتأكد من جاهزيتهم التامة قبل الدخول في غمار المنافسات الدولية الرسمية التي تنتظر الفراعنة في المستقبل القريب.

وتتزامن هذه التحضيرات الجادة مع حالة من الترقب الكبير في الشارع الرياضي، الذي يطمح لرؤية المنتخب الوطني يعود للظهور العالمي في مونديال 2026 المقرر إقامته في دول أمريكا الشمالية الثلاث. ويأمل الجميع أن تكون هذه المشاركة الرابعة في تاريخ الكرة المصرية تعويضاً عن الغياب في النسخة الماضية، خاصة بعد أن أسفرت القرعة عن وقوع مصر في مجموعة تضم إلى جانبها منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، مما يستدعي تحضيراً على أعلى مستوى.

ومن الناحية الفنية، ينظر مدرب المنتخب ومعاونوه إلى المباريات الودية باعتبارها فرصة ذهبية لدمج العناصر الجديدة مع القوام الأساسي للفريق، وخلق حالة من الانسجام المفقود، بالإضافة إلى كونها الساحة الأنسب لتجربة الخطط التكتيكية وترسيخ أسلوب اللعب الذي يرغب الجهاز الفني في تطبيقه. ومع ذلك، تواجه إدارة اتحاد الكرة صعوبات في تأمين هذه اللقاءات، نظراً لضيق الوقت وازدحام الأجندة الدولية للمنتخبات الأخرى، وسط ضبابية تحيط بمصير المعسكر المقترح في قطر وإمكانية اللعب ضد منتخبات كبرى مثل إسبانيا أو السعودية.

وفي ظل هذه المعطيات، أصر حسام حسن على ضرورة الإسراع في حسم الاتفاقات الودية، موجهاً بضرورة اختيار منافسين يمثلون مدارس كروية مختلفة ومتنوعة. ويهدف هذا التنوع إلى وضع اللاعبين في اختبارات حقيقية تحت ضغط عالٍ يحاكي أجواء البطولات الرسمية، مما يساهم في رفع النسق التنافسي وصقل خبرات اللاعبين قبل الاستحقاقات الحاسمة.