تعيش كتيبة الفراعنة حالة من المعنويات المرتفعة عقب الانتصار العريض الذي حققوه على الأراضي السعودية، حيث أثنى المدير الفني للمنتخب الوطني، حسام حسن، على الأداء المتميز الذي قدمه رجاله في مدينة جدة. وقد نجح الفريق في هز شباك الخصم بأربعة أهداف دون رد، تناوب على إحرازها كل من إسلام عيسى، ومحمود حسن تريزيجيه، وأحمد سيد زيزو، وعمر مرموش. ووجه المدرب امتنانه العميق للجماهير المصرية التي زحفت للمدرجات لمؤازرة الفريق، مشيداً بالاستيعاب السريع للاعبين لخططه الفنية واحترامهم الكامل للمنافس في هذه المواجهة التحضيرية المهمة ضمن مسار التأهل لمونديال 2026.
ومثلت هذه المواجهة العربية فرصة مثالية للجهاز الفني لجني ثمار فنية عديدة؛ أبرزها دمج عناصر جديدة للتشكيلة الأساسية واستعادة جهود بعض المتعافين من الإصابة، وهو ما أسفر عن تطور ملحوظ في الأداء الجماعي بشهادة المتابعين. ورغم افتقاد الفريق لخدمات نجمه الأول محمد صلاح، وهو الغياب الذي وصفه المدرب بالمؤثر، إلا أن ثقته تظل مطلقة في المجموعة الحالية. من الناحية التكتيكية، اعتمد الجهاز الفني في تلك المواجهة على خطة 4-1-4-1، والتي أثبتت فاعليتها الكبيرة وساهمت في السيطرة على مجريات اللعب.
ومع طي صفحة هذا الانتصار، يواجه الطاقم الفني تحدياً بدنياً بالغ الصعوبة يتمثل في حالة الإجهاد الشديدة التي نالت من اللاعبين. فالفترة الزمنية الفاصلة بين المباريات قصيرة للغاية، وزادت من قسوتها رحلة الطيران الطويلة والشاقة من جدة إلى مدينة برشلونة الإسبانية، والتي امتدت لنحو ثماني ساعات متواصلة. ولتجنب تفاقم الإرهاق العضلي، قرر القائمون على المنتخب تعديل البرنامج التدريبي، ليقتصر يوم الأحد على جلسات استشفائية خفيفة، على أن يُعقد المران الأساسي والوحيد يوم الاثنين، لوضع اللمسات النهائية قبل الاختبار الأوروبي المرتقب، وسط مناشدات من المدرب بضرورة استمرار الدعم الجماهيري.
وتتجه أنظار عشاق الكرة المصرية يوم الثلاثاء المقبل نحو مواجهة من العيار الثقيل، حيث يصطدم الفراعنة بمنتخب إسبانيا بطل أوروبا. يدرك حسام حسن حجم التحدي وصعوبة اللقاء، لكنه يرى فيه فرصة ذهبية لاحتكاك لاعبيه بمدارس كروية عريقة واكتساب خبرات دولية واسعة. وبناءً على شراسة الخصم، يدرس المدرب إجراء تعديلات تكتيكية جذرية تميل إلى التحفظ، من خلال التحول إلى طريقة 3-5-2. وتعتمد هذه الرؤية على بناء جدار دفاعي متماسك يضم الثلاثي حمدي فتحي، ورامي ربيعة، وياسر إبراهيم، بهدف تضييق المساحات والحد من خطورة الهجمات الإسبانية وتأمين الخط الخلفي بأفضل صورة ممكنة.
التعليقات