تتجه أنظار عشاق الكرة المصرية صوب الأراضي المغربية، حيث يضع الجهاز الفني لمنتخب “الفراعنة” بقيادة حسام حسن اللمسات الأخيرة استعدادًا لخوض غمار منافسات البطولة القارية لعام 2025. وتكتسب هذه المشاركة طابعًا خاصًا واستثنائياً لمدرب المنتخب، إذ يعود مجددًا إلى الأجواء الأفريقية ولكن هذه المرة من مقعد المدير الفني، بعد تاريخ حافل كلاعب توج خلاله بالكأس الغالية عدة مرات كان آخرها في نسخة 2006. ومن المقرر أن يستهل الفريق مشواره في البطولة بمواجهة مرتقبة أمام نظيره الزيمبابوي في مدينة أغادير يوم الاثنين المقبل، ليدشن بذلك أولى خطواته الرسمية نحو اللقب.
وقد أثبت المنتخب المصري جدارته الكاملة بالوصول إلى هذه النهائيات بعد مسيرة مميزة في مرحلة التصفيات، حيث تمكن الفراعنة من حسم بطاقة التأهل بشكل رسمي ومبكر قبل إسدال الستار على التصفيات بجولتين، وذلك بفضل تحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية التي منحت الفريق العلامة الكاملة وعززت من صدارته للمجموعة برصيد وفير من النقاط. وخلال تلك الفترة التحضيرية ومرحلة التصفيات، خاض الفريق أجندة مزدحمة بالمباريات الدولية المتنوعة أمام منتخبات من مختلف المستويات، تباينت نتائجها بين انتصارات عريضة وتعادلات تكتيكية، وحتى بعض العثرات الودية، مما ساهم في الوقوف على مستوى اللاعبين وتجهيز القوام الأساسي للفريق.
وفي سياق الإنجازات التاريخية، سطر حسام حسن اسمه بحروف بارزة كثاني مدرب وطني ينجح في قيادة مصر نحو حلم المونديال، معيدًا للأذهان الإنجاز الخالد للراحل محمود الجوهري الذي صعد بالمنتخب إلى كأس العالم عام 1990. وبهذا التأهل، يكتب “العميد” فصلاً جديدًا في مسيرته الكروية، حيث يستعد للظهور في المحفل العالمي للمرة الثانية في تاريخه، ولكن بصفة مغايرة تمامًا؛ فبعد أن شارك سابقاً كلاعب يدافع عن ألوان بلاده في ملاعب إيطاليا، يعود هذه المرة ليقود الدفة الفنية وتوجيه اللاعبين من خارج الخطوط في النسخة المقبلة من المونديال.
التعليقات