في إطار استعداداته لبناء تشكيلة قوية لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026، يفرض المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، معايير فنية صارمة لانتقاء لاعبيه. ويتجلى هذا المبدأ بوضوح في تعامله مع موهبة نادي برشلونة الإسباني، حمزة عبد الكريم؛ فعلى الرغم من إدراج اسم اللاعب الشاب ضمن اللائحة المبدئية للبطولة العالمية، إلا أن الجهاز الفني وجه له رسالة واضحة مفادها أن حجز تذكرة التواجد في القائمة النهائية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى مشاركته المستمرة واعتماده كلاعب أساسي مع فريقه الكتالوني.

وعلى صعيد متصل بملف اللاعبين المحترفين، وجه القائمون على المنتخب بوصلتهم نحو الملاعب الإسبانية مجدداً، حيث تقرر استدعاء الجناح الأيمن لنادي ريال أوفييدو، هيثم حسن، للالتحاق بالمعسكر التدريبي لـ”الفراعنة” المقام خلال شهر مارس الحالي، كجزء من خطة الإعداد الشاملة للمونديال. ولا تعد هذه الخطوة وليدة اللحظة، فقد سبق للتوأم حسام وإبراهيم حسن محاولة استقطاب اللاعب خلال التجمع الدولي في شهر أكتوبر الماضي تحضيراً لمواجهتي جيبوتي وغينيا ضمن الجولتين التاسعة والعاشرة من التصفيات. غير أن بعض العقبات الإدارية المتمثلة في تأخر استخراج أوراقه الثبوتية وجواز سفره المصري، حالت دون إتمام هذه الخطوة آنذاك.

ويمتلك اللاعب البالغ من العمر أربعة وعشرين عاماً، والذي يحمل الجنسيتين المصرية والفرنسية، تجربة دولية مبكرة، إثر دفاعه عن ألوان منتخبات الفئات السنية لفرنسا في ست عشرة مناسبة سابقة. وخلال منافسات الموسم الحالي مع فريقه الإسباني، شارك الجناح المهاري في عشرين مواجهة، مساهماً بتمريرتين حاسمتين دون أن يتمكن من هز الشباك بنفسه حتى الآن.

هذا الحضور المتصاعد في الملاعب الأوروبية انعكس بشكل إيجابي ومباشر على تقييمه المالي، حيث أشارت التقارير العالمية المتخصصة في إحصائيات وتقييم لاعبي كرة القدم إلى حدوث طفرة ملحوظة في قيمته السوقية مؤخراً. وقد تضاعف الرقم الخاص باللاعب في بورصة الدوري الإسباني ليقفز من مليونين ونصف المليون يورو ويستقر عند حاجز الخمسة ملايين يورو، مما يعكس تطور مستواه ويجعله إضافة واعدة لتعزيز الخطوط الأمامية للمنتخب الوطني في الاستحقاقات القادمة.