تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو قارة أمريكا الشمالية، حيث تتأهب كتيبة الفراعنة لتسجيل حضورها التاريخي الرابع في نهائيات كأس العالم 2026. هذه النسخة الاستثنائية، التي تتشارك في استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة ثمانية وأربعين منتخبًا، ستمتد منافساتها من الحادي عشر من يونيو حتى التاسع عشر من يوليو. وقد اتضحت معالم مسار المنتخب المصري في المجموعة السابعة، إذ ستبدأ الرحلة باختبار صعب أمام المنتخب البلجيكي على أرضية ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية في تمام العاشرة من مساء الخامس عشر من يونيو. وعقب هذا اللقاء، ستتوجه البعثة شمالًا نحو مدينة فانكوفر الكندية لمقارعة نيوزيلندا في الرابعة من فجر الثاني والعشرين من الشهر ذاته على ملعب “بي سي بليس”، قبل أن تعود مجددًا إلى سياتل لإنهاء دور المجموعات بصدام مع المنتخب الإيراني في السادسة من صباح السابع والعشرين من يونيو.
وضمن خطة الإعداد الشاملة للظهور المشرف في هذا المحفل العالمي، أثمرت الجهود التنسيقية لمتخذي القرار في الكرة المصرية عن إبرام اتفاق مع الجانب السعودي لإقامة مواجهة تجريبية قوية. ومن المقرر أن يحتضن ملعب مدينة جدة هذا اللقاء التحضيري في السابع والعشرين من شهر مارس الحالي، ليكون بمثابة محطة هامة لقياس مدى استيعاب اللاعبين للخطط الفنية الجديدة.
وبالتوازي مع هذه الترتيبات، يعيش الجهاز الفني بقيادة حسام حسن حالة من الاستنفار القصوى داخل مقر اتحاد اللعبة؛ حيث فرض طوقًا من السرية والتركيز عبر معسكر إداري مغلق. وتتخلل هذه الأجواء اجتماعات ماراثونية لتمحيص كافة البيانات الإحصائية والملفات الطبية الخاصة بالأسماء المرشحة لتمثيل المنتخب، سواء من الطيور المهاجرة أو نجوم المسابقة المحلية. وتستحوذ أزمة سد الثغرات التكتيكية على النصيب الأكبر من النقاشات، لا سيما مساعي إيجاد حلول فعالة لتعزيز الصلابة الدفاعية وإحكام السيطرة على منطقة وسط الملعب، وذلك بهدف الوصول إلى التوليفة المثالية القادرة على ترجمة أحلام الجماهير العريضة إلى واقع ملموس في الاستحقاقات الكروية القادمة.
التعليقات