ألقت المواجهة الكروية التي جمعت بين القلعة البيضاء ونادي إنبي بظلالها على مسار أندية أخرى في مسابقة الدوري، حيث اتسعت دائرة الخسارة لتتجاوز جدران ميت عقبة. ففي تلك الأمسية التي أُقيمت كلقاء مؤجل من منافسات الأسبوع الخامس عشر، تسببت النتيجة النهائية في تبخر أحلام فريقي وادي دجلة وزد في الالتحاق بركب الأندية المتنافسة على لقب البطولة ضمن مرحلة الحسم، ليصبحا أكبر المتضررين من هذا التعثر.
ويعود السبب الرئيسي في هذا التحول الدرامي للترتيب إلى اللحظة الحاسمة التي أهدر فيها مدافع الزمالك، حسام عبد المجيد، ضربة جزاء كانت كفيلة بتغيير مجرى الأحداث تمامًا. هذا الخطأ لم يكلف فريقه فقدان نقاط المباراة فحسب، بل كان بمثابة الضربة القاضية لطموحات دجلة وزد اللذين كانا يترقبان أي تعثر للفريق البترولي من أجل ضمان مقعدهما بين نخبة الأندية المتأهلة.
وبفضل هذا الانتصار، نجح إنبي في حجز المركز السابع في الترتيب العام بعدما رفع رصيده إلى ثلاثين نقطة. وفي سيناريو مغاير، لو تمكن لاعب الأبيض من إسكان الكرة في الشباك لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي، لتجمد رصيد الفريق البترولي عند ثماني وعشرين نقطة، وهو ما كان سيفتح باب الأمل واسعًا أمام المنافسين. ففي تلك الحالة الافتراضية، كان بإمكان وادي دجلة التشبث بموقعه ضمن السبعة الكبار حال تعثر المنافسين، أو ربما كانت الفرصة ستسنح لفريق زد لاقتناص بطاقة العبور.
وعلى الرغم من الأداء الجيد الذي قدمه فريق زد وتتويج مجهوده بانتصار مستحق بهدفين دون رد على حساب مودرن سبورت، إلا أن هذه النتيجة الإيجابية فقدت قيمتها في حسابات الصعود لمرحلة التتويج. فقد حسم إنبي الصراع لصالحه مستفيدًا من إهدار ركلة الجزاء الزملكاوية، ليستقر في المرتبة السابعة، تاركًا خلفه زد في المركز الثامن، ثم وادي دجلة في المركز التاسع، لتُغلق بذلك أبواب المنافسة على اللقب في وجهيهما بشكل نهائي.
التعليقات