لطالما امتلكت مدرجات الكرة المصرية ثقافة خاصة في صياغة هوية النجوم، حيث لا يكتفي المشجعون بمشاهدة المهارات والأهداف، بل يسعون دائمًا لإطلاق ألقاب مميزة تلتصق باللاعبين وتخلد ذكراهم لسنوات طويلة، وغالبًا ما تكون هذه التسميات وليدة مواقف عفوية أو تشبيهات بنجوم عالميين. ومن بين هذه الحكايات التي تروى، تبرز قصة حسام عبد المجيد، مدافع نادي الزمالك، الذي بات معروفًا في الأوساط الرياضية بلقب يحمل صبغة أوروبية، وهو “ماتيب”، ليصبح هذا الاسم جزءًا لا يتجزأ من مسيرته الكروية.
وتعود تفاصيل هذه التسمية إلى كواليس التدريبات داخل القلعة البيضاء، حيث لم يكن الجمهور هو صاحب المبادرة الأولى، بل جاءت من زميله التونسي فرجاني ساسي. فقد لاحظ ساسي تشابهًا لافتًا في الملامح والتكوين الجسماني بين المدافع الشاب وبين جويل ماتيب، مدافع ليفربول الإنجليزي، ونقل هذه الملاحظة حينها لقائد الفريق شيكابالا، ليشير إليه قائلًا بأن حسام نسخة من اللاعب الكاميروني. ومنذ تلك اللحظة العابرة في المران، اعتمد الجميع هذا الاسم، وتحول من مجرد دعابة بين الزملاء إلى لقب متداول إعلاميًا وجماهيريًا.
وبعيدًا عن قصص الألقاب، نجح حسام عبد المجيد في كتابة تاريخ حافل بالألقاب الجماعية مع الفارس الأبيض، حيث ساهم في إثراء خزائن النادي ببطولات محلية وقارية، تضمنت التتويج بلقب الدوري المصري في موسمين، وحصد كأس مصر مرتين، بالإضافة إلى الفوز بلقب كأس الكونفدرالية الأفريقية وكأس السوبر الأفريقي. ولم تقتصر بصمته على النادي فحسب، بل امتدت لتشمل المشاركة الدولية مع المنتخب الوطني الأول، حيث دافع عن ألوان الفراعنة في عشر مباريات، ليثبت أقدامه كأحد العناصر الدفاعية المؤثرة في الكرة المصرية.
التعليقات