في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة العقلية الانتصارية داخل أروقة نادي الإسماعيلي، بادر المدير الرياضي حسني عبد ربه بعقد لقاء تحفيزي مكثف مع عناصر الفريق الأول، لتهيئة الأجواء قبل خوض غمار النصف الثاني من منافسات الدوري. تركزت رؤية الإدارة الرياضية على انتشال اللاعبين من أي إحباطات سابقة، وتوجيه أنظارهم بالكامل نحو المستقبل، مع ترسيخ فكرة أن الجولات المتبقية تمثل مضماراً تنافسياً مستقلاً يتطلب انطلاقة جديدة وروحاً قتالية مختلفة.

وخلال هذا اللقاء المصيري، وجه عبد ربه رسائل شديدة اللهجة ومفعمة بالأمل في آن واحد، مذكراً نجوم الفريق بما يمتلكونه من امتيازات احترافية ربما لم تتوفر لأجيال سابقة، وهو ما يفرض عليهم التزاماً مضاعفاً لاغتنام هذه الفرصة الذهبية. وقد شدد على أن طوق النجاة للفريق يكمن في الإرادة الصلبة والإيمان المطلق بقدرتهم الجماعية على تصحيح المسار، مطالباً إياهم بطي صفحة الماضي نهائياً وتحمل مسؤولياتهم التاريخية لإنقاذ مسيرة النادي وتأمين موقعه بين الكبار.

وعلى الصعيد الميداني، يعكف الطاقم الفني على ترجمة هذه الدوافع المعنوية إلى عمل ملموس، من خلال خطة إعداد شاملة تستهدف الارتقاء بالمعدلات البدنية وتطوير النواحي التكتيكية. وتتجه الأنظار بقوة نحو ضربة البداية المرتقبة أمام فريق حرس الحدود، حيث تُعطى هذه المواجهة الافتتاحية وزناً استثنائياً في حسابات الجهاز الفني؛ إيماناً بأن اقتناص نقاطها سيشكل قوة دفع هائلة تمنح التشكيلة ثقة ضرورية لمواصلة حصد الانتصارات في المباريات اللاحقة.

وتسود أروقة النادي حالياً حالة من التفاؤل الحذر والتماسك الشديد، مدعومة بقناعة الإدارة بأن جدولة المواجهات القادمة تبدو متكافئة وتتيح للفريق فرصة حقيقية للتعافي إذا ما استمر التركيز. وتتضافر جهود جميع الأطراف، من مجلس إدارة ومدربين ولاعبين، خلف غاية واحدة لا بديل عنها، وهي الابتعاد التام عن شبح الهبوط وإرساء قواعد الاستقرار، رداً لجميل الجماهير الوفية التي لم تتخلَّ يوماً عن مساندة قميص الدراويش في أحلك الظروف.