عاشت الساحة الرياضية المصرية يوم الثالث والعشرين من مارس لعام 2026 حراكاً واسعاً وأحداثاً متلاحقة على كافة الأصعدة، حيث تصدرت القلعة الحمراء المشهد بقرارات إدارية حاسمة استهدفت إعادة هيكلة قطاع الكرة بالكامل. فقد اتفقت القيادة العليا في النادي، المتمثلة في محمود الخطيب وياسين منصور وسيد عبد الحفيظ، على حل لجنة التخطيط بشكل نهائي، وتزامن ذلك مع الإطاحة بلجنة الكشافة التي كان يقودها أسامة هلال، والذي كان يجمع بين الإشراف على التعاقدات وتقييم المواهب. وفي مسار موازٍ، استعانت الإدارة مجدداً بالخبير القانوني السويسري مونتيري لضبط بوصلة العقود الخاصة بالمدربين والمحترفين الأجانب، ومتابعة النزاعات في المحافل الدولية. ورغم هذه الثورة الإدارية، تجد إدارة الأهلي نفسها في مأزق فني معقد، حيث تتخوف من إقالة المدرب الحالي ييس توروب لتجنب التورط في سداد شرط جزائي ضخم، وهو ما يعيد للأذهان سيناريوهات سابقة مع مدربين أمثال كولر وريبيرو.
وعلى صعيد المنتخبات الوطنية، فتح المعسكر أبوابه لاستقبال وجوه جديدة ومألوفة، حيث احتفى الجهاز الفني بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن بانضمام المحترف في صفوف ريال أوفييدو الإسباني، هيثم حسن، في ظهوره الأول مع كتيبة الفراعنة. وفي سياق متصل، من المنتظر أن تحط طائرة النجم عمر مرموش في القاهرة مساءً ليلتحق بزملائه، بينما حرص المدير الفني على عقد اجتماع خاطف مع لاعب الوسط إمام عاشور خلال الحصة التدريبية الافتتاحية، مشدداً على أهمية الانضباط التكتيكي والتركيز المطلق. في الوقت ذاته، تحبس الجماهير والجهاز الفني الأنفاس في انتظار التقييم الطبي النهائي للمدافع الصلب محمد عبد المنعم، للوقوف على مدى جاهزيته لخوض المواجهتين الوديتين المرتقبتين أمام إسبانيا والسعودية.
وبالانتقال إلى صراع الصدارة في البطولة المحلية، تشتعل المنافسة بعد انتهاء النصف الأول من الموسم، حيث يتربع الزمالك على قمة الترتيب برصيد ثلاثة وأربعين نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف فقط عن ملاحقه الشرس بيراميدز، الذي يكثف تحضيراته لاقتناص اللقب في المراحل الحاسمة. ومن أجل إرساء مزيد من الاستقرار الفني، تتحرك إدارة “القلعة البيضاء” بخطوات استباقية للحفاظ على القوام الأساسي للفريق، من خلال تسريع وتيرة تجديد عقد الظهير أحمد فتوح، إلى جانب تحسين الأوضاع المالية والتعاقدية للثنائي الشاب محمد شحاتة وحسام عبد المجيد.
في المقابل، تعاني أندية أخرى من أزمات متنوعة؛ إذ تلقى الجهاز الفني للإسماعيلي ضربة موجعة بتأكد غياب مهاجمه نادر فرج لقرابة ثلاثة أسابيع إثر إصابته بخلع في الكتف الأيمن، مما سيحرم الفريق من جهوده في مواجهات حاسمة أمام المقاولون العرب وطلائع الجيش. ولم تتوقف أزمات الدراويش عند المستطيل الأخضر، حيث أوضحت مصادر مقربة من الرئيس السابق للنادي، نصر أبو الحسن، أن هناك تحركات قانونية للطعن على حكم الحبس لمدة ست سنوات الصادر بحقه مؤخراً، والذي جاء على خلفية تأخر في سداد غرامات مالية. من جهة أخرى، صعد نادي المقاولون العرب، بقيادة محسن صلاح، من لهجته ضد التحكيم المحلي بعد ما وصفه بأخطاء كارثية تعرض لها الفريق أمام بتروجت، مطالباً الجهات المعنية باستقدام حكام من خارج البلاد لإدارة مبارياته القادمة.
ولم تقتصر الإنجازات والأحداث على كرة القدم للرجال، فقد شهد دوري السيدات عرضاً كروياً مبهراً انتهى باكتساح وادي دجلة لنظيره مودرن سبورت بستة أهداف دون رد ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين. أما في المنافسات الفردية والعالمية، فقد واصلت البطلة المصرية ميار شريف تألقها على الملاعب الترابية بحجز مقعدها في ثمن نهائي بطولة دوبروفنيك المفتوحة للتنس بكرواتيا إثر عرض قوي في مستهل مشوارها. وفي سياق منفصل، شدت بعثة المنتخب الوطني لجمباز الأيروبيك الرحال صوب مدينة كانتانهيد البرتغالية، تأهباً لخوض غمار بطولة كأس العالم المقرر انطلاقها في السابع والعشرين من الشهر الجاري.
التعليقات